أشارت الكاتبة ليزا سيلفرستي بمقال في صحيفة واشنطن بوست الأميركية، إلى التحديات التي تحول دون الكشف عن الشخصية الحقيقية لعمر متين من خلال حساباته على شبكة التواصل الاجتماعي، لكن صوره "السيلفي" ربما كشفت عن كونه يشعر بالوحدة بحسب البعض.
 
وقالت إنه كلما ارتكب شخص فعلا لا يمكن تصوره، فإنه يتولد لدينا دافع لمحاولة فهم دوافعه من وراء القيام بهذه الفعل الغريب.

وإن وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام تعتبر الوسيلة الأنسب لبدء التحقيقيات، فإذا ما أردنا معرفة شخصية إنسان ما، فإننا سرعان ما نبحث عن حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت.

وبالنسبة لعمر متين (29 عاما) الأميركي من أبويين أفغانيين، الذي نفذ هجوما بالأسلحة الهجومية الرشاشة ضد ملهى ليلي في مدينة أورلاندو في ولاية فلوريدا الأميركية قبل أيام وأسفر عن مقتل نحو خمسين وإصابة أكثر من خمسين؛ فإن الصورة تبقى غامضة.

تهميش
وأوضحت أن
عمر متين لم يكن ناشطا على وسائل التواصل الاجتماعي باستثناء بعض صور "السيلفي" على موقع "ماي سبيس"، كما أنه أرسل طلب صداقة لمالك فندق ومنتجع للمثليين في فلوريدا "ميكاه باس"، لكن الأخير ظن أن الطلب خاطئ فحذفه.

وأشارت إلى أن معلومات جديدة من لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ كشفت عن احتمال وجود أكثر من حساب فيسبوك لعمر ميتن، وأنه نشر من أحد تلك الحسابات أثناء المذبحة.

وقالت الكاتبة إنه لا شيء على وسائل التواصل الاجتماعي يشير إلى أن عمر متين كان شخصا غير عادي، وإن الصحفيين تحولوا إلى والده الذي له حضور كبير في وسائل التواصل الاجتماعي، وبحثوا في نشاطات الأب لعلّهم يجدون أي إشارات أو تلميحات لطبيعة شخصية ولده عمر أثناء الطفولة.

وأشارت إلى أن والد عمر ناشط على الفيسبوك في الشأن السياسي الأفغاني، وقالت إن الأب -في أحد تسجيلات الفيديو- صرح بأنه يرغب في أن يصبح رئيسا لأفغانستان.

وأشارت إلى أن غربلة الفيسبوك وتويتر للحصول على المعلومة تبقى أسرع من البحث عن العائلة والأصدقاء، وقالت إنه بالرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تفي بالكثير، فإن صورة عمر متين في المرآة تدل على أنه كان يشعر بالوحدة.

وأضافت أن الشعور بالوحدة والتهميش سرعان ما يؤدي إلى التطرف، بحسب خبراء علم الاجتماع.

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست