تواجه السياسة الخارجية التي يتبعها الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقادات لا تنتهي، فقد وصف بعض الكتاب إدارة أوباما بالضعيفة التي لا تستطيع وضع حد للهجمات الإرهابية التي تقتل الأميركيين في بلادهم، وقال آخرون إنها تميل لاسترضاء روسيا بدلا من مواجهتها.

وقالت الكاتبة مونيكا كراولي في مقال بصحيفة واشنطن تايمز الأميركية إن الرئيس أوباما يدير سياسة الأمن القومي لخدمة أجندته اليسارية وليس من أجل مصالح الولايات المتحدة وأمنها، فبعد ثماني سنوات من التراخي المتعمد والعجز من جانب الولايات المتحدة، صار تنظيم الدولة الإسلامية هو الذي يقود الجهاد العالمي، وأمسى ينفذ هجماته داخل الأراضي الأميركية نفسها.

وأشارت إلى أن آخر هجمات تنظيم الدولة هو الهجوم الذي نفذه عمر متين (29 عاما) الأميركي من أبوين أفغانيين ضد ملهى ليلي في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا قبل أيام، وأسفر عن مقتل نحو خمسين وإصابة أكثر من خمسين أميركيا داخل بلادهم.

وأضافت أن إدارة أوباما تتجنب الربط بين الإرهاب والإسلام، وإنها تصف أعمال الإرهاب على أنها "كوارث من صنع الإنسان"، والمهمات القتالية في الخارج على أنها "عمليات الطوارئ في الخارج" وحادثة "الهجوم الإسلامي" على قاعدة فورت هود العسكرية على أنها "العنف في مكان العمل".

وقالت إن مذبحة أورلاندو تعد الأعنف ضد الأميركيين منذ هجمات سبتبمر 2001، وأن أوباما لا يزال يسير على نهجه رغم هجمات بوسطن وباريس وسان بيرناردينو بولاية كاليفورنيا وغيرها. وأضافت أن التهديدات التي تواجهها أميركا تحتاج إلى استراتيجية شاملة لدحر "الأصولية الإسلامية".

استرضاء روسيا
من جانبه قال الكاتب إل تود وود في مقال بالصحيفة عينها إن الولايات المتحدة تحتاج إلى رئيس قادم يتمتع بحس القيادة لا بمحاولة استرضاء الآخرين، وأوضح أن إدارة أباما تواجه معضلة في كيفية مواجهة وريث الاتحاد السوفياتي السابق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يضغط على حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأوضح أن البحر الأسود أصبح منطقة صراع بين الغرب وروسيا، وأن منطقة الشرق الأوسط أصبحت ضمن النفوذ الروسي الإيراني، وأن بوتين هو الذي يملي الحقائق على الأرض في المنطقة، سواء لإسرائيل أو لحلفاء الولايات المتحدة الآخرين.

وأضاف أن الغواصات الروسية تقوم بدوريات عدوانية في الشواطئ الأميركية، وأن تطوير الأسلحة الروسية يجري على قدم وساق. لكن إدارة أوباما تركز على مخاطر تغير المناخ. وأوضح أن من عادة أوباما التقليل من خطر التهديدات الخارجية، ولكن هذه السياسة لا تجدي نفعا مع روسيا النووية القوية.

وقال إن الرئيس الأميركي القادم سيواجه وضعا صعبا ومذهلا في أوروبا، خاصة أن الاتحاد الأوروبي آخذ بالتفكك، مما يسهل المهمة لعملاء الاستخبارات الروس الذين يستفيدون من سياسات الهجرة الكارثية لبروكسل.

وأضاف أن المرشح الجمهوري المحتمل لانتخابات الرئاسة دونالد ترامب كان على صواب عندما قال إن الأوروبيين لا يدفعون مقابل الدفاع عن أنفسهم. وأشار إلى أنه مطلوب من الرئيس القادم أن يظهر مهارة في القيادة في الشؤون الاقتصادية وفي مسائل الأمن القومي.

المصدر : واشنطن تايمز,الجزيرة