نقل مراسل موقع "أن آر جي" خوفي عاموس عن يهودا شاؤول -وهو من مؤسسي حركة "كسر الصمت" الإسرائيلية- أن المستوطنين الإسرائيليين قاموا بتسميم آبار مياه الشرب للفلسطينيين في الضفة الغربية.

وجاء هذا التصريح عقب تصوير شاؤول بكاميرا خفية ما قام به نشطاء حركة "إلى هنا" الإسرائيلية المتطرفة في بلدة "سوسيا" بالضفة الغربية، مما اضطر الفلسطينيين لترك أماكن سكناهم ومغادرة القرية.

وأضاف شاؤول أنه تم الكشف عن هذه القضية خلال جلسة لمحكمة فدرالية في الولايات المتحدة الأميركية مؤخرا، خلال دعوى قضائية رفعها مجموعة فلسطينيين من سكان الضفة الغربية يملكون جنسية أميركية، ضد منظمات وشركات أميركية تقيم علاقات تجارية داعمة للمستوطنات الإسرائيلية.

وقد قدمت الدعوى قبل ثلاثة أشهر، ويقف على رأسها باسم التميمي من قرية النبي صالح.

وأوضح موقع "أن آر جي" أن من بين المدعى عليهم المتبرع إيرفين موسكوفيتش، ورجل الأعمال خاييم سابان وليف ليفيف، والملياردير دانيئيل أبراهامس.

قتل واغتصاب
ويصل حجم المبلغ المطلوب للتعويض إلى 34 مليار دولار، وجوهر الدعوى مفاده أن هؤلاء يساعدون في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني وسرقة الأراضي.

وجاء في نص الدعوى المقدم للمحكمة الأميركية أنها استندت إلى تقارير المنظمات اليسارية مثل "بتسيلم" و"كسر الصمت".

ومن بين الشكاوى المقدمة أن جنود الجيش الإسرائيلي قاموا باغتصاب نساء مسلمات، ولاحقوا سيارات الإسعاف الفلسطينية بتعليمات عليا من قيادات إسرائيلية، من أجل التسبب في وفاة المرضى المنقولين بها.

كما أوردت الدعوى أن المستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الفلسطينيين من أجل التدرب عليهم في عمليات إطلاق النار، ويقومون بتسميم آبار مياه شرب الفلسطينيين، ويصبون مشروبات كحولية على النساء الفلسطينيات.

من جهته، قال المحامي مارك تسيل الذي يمثل عددا من المدعى عليهم إن هذه الدعوى تكتسب خطورة كبيرة في سلسلة الدعاوى القضائية التي تحارب إسرائيل بشكل عام عبر الأطر القانونية وضد التجمع الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية بشكل خاص.

وأضاف المحامي أن إسرائيل ما زالت حتى الآن تتعامل بهدوء مع هذا النوع من الدعاوى، مبديا أمله في أن ترسل الحكومة الإسرائيلية الحالية رسائل حادة وواضحة لصناع القرار في الولايات المتحدة والعالم كله بحق الشعب الإسرائيلي في الاستيطان داخل ما وصفها بأرض إسرائيل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية