ذكرت صحف بريطانية أن أدلة متزايدة تشير إلى أن منفذ مجزرة أورلاندو عمر متين كان يرتاد النادي الليلي الذي هاجمه الأحد الماضي، وأنه كان يستخدم تطبيقات إلكترونية تتبع للشاذين جنسيا، وهو ما  يثير تساؤلات حول دوافعه في تنفيذ المجزرة.

وقالت فايننشيال تايمز إن عددا من مرتادي النادي أكدوا أنهم شاهدوا متين هناك من قبل وفي بعض الأحيان كان يحتسي الخمر، بينما قال آخرون إنه كان يتصل بهم من وقت لآخر عبر تطبيقات الدردشة والتواعد الخاصة بالشواذ.

ونقلت الصحيفة أيضا أن زميل دراسة سابق لمتين قال أيضا إنه ذهب معه إلى أندية شواذ بعد أن دعاه إلى ذلك "برومانسية".

وذكر بعض رواد النادي الذي حدثت فيه المجزرة أن متين كان في بعض الأحيان يجلس في إحدى الزوايا ويشرب الخمر وحده، وأحيانا يبلغ به السكر أن يصبح صاخبا وعدوانيا.

وكان أحد رواد النادي -ويدعى كورد سيدينو- قد أوضح في مقابلة مع قناة "سي أن أن"، أن متين اتصل به عبر تطبيق غريندر، لكنه أزال رقمه "لأنه مخيف".

إندبندنت: هل الخليط العنيد من الميول الجنسية المتأصلة في متين والخجل الذي يعتريه بحكم ثقافته وقيمه الدينية، هو الدافع له لاتخاذ قراره ذلك الصباح بقتل العشرات من الشواذ؟ وكيف يمكن للسلطات التعامل مع ذلك؟ وكيف يمكننا مكافحة "الإرهاب"؟

دوافع معقدة
ورفض مسؤولو مكتب التحقيقات الفدرالي التعليق على هذه المعلومات، لكنهم أكدوا أنهم يعملون على الكشف عن أكبر عدد من المعلومات التي يمكن الحصول عليها عن متين.

ونشرت إندبندنت البريطانية مقالا للكاتب ديفد شارياتماداري أيضا، أشار فيه إلى كثير من المعلومات التي أوردتها فايننشال تايمز، وعلق بأن اهتمام عمر متين بالشواذ جنسيا يجعل مذبحة أورلاندو ليست بالعادية ومعقدة.

ونقل شارياتماداري أن زوجة متين سابقا قالت إنه اعترف لها بداية زواجهما بأنه شغوف بالذهاب إلى الأندية الليلية والحياة الليلية، مضيفة أنها شعرت وكأن له عالما آخر يعيش فيه ولا يرغب في أن يعرفه الآخرون. وعندما سُئلت مباشرة عما إذا كان زوجها السابق شاذا جنسيا، أجابت بأنها "لا تدري".

التفسير النفسي
وفي محاولة من الكاتب تفسير ارتكاب متين المجزرة على ضوء المعلومات عن شذوذه المحتمل، أورد عن عالم النفس الإنجليزي صمويل جوني قوله إن الهروب من شيء ما (في هذه الحالة الشذوذ الجنسي) ومحاولة الانغماس فيه بذات الوقت ليسا سلوكين متناقضين... فعندما يهرب الشخص فإن جزءا منه يهرب من الشيء الذي يرغب بشدة في أن يكون منخرطا فيه أو معه لكنه لا يستطيع ذلك، وذكر أن مجزرة الأحد كانت آخر محاولة لمتين للهروب من شيء مهووس به.

وتساءل الكاتب عما إذا كان الخليط العنيد من الميول الجنسية المتأصلة في متين والخجل الذي يعتريه بحكم ثقافته وقيمه الدينية هو الدافع لاتخاذ قراره ذلك الصباح بقتل العشرات من الشواذ، فكيف يمكن للسلطات التعامل مع ذلك؟ وكيف يمكننا مكافحة "الإرهاب"؟

واختتم بدعوته المرشح الجمهوري المفترض دونالد ترامب إلى مواجهة "الطبيعة" بكل فوضاها ولؤمها وهزائمها الذاتية للناس، مستدركا بأن ما يدعو للحزن أن التعقيد لا يعرف طريقا لذهن ترامب.

المصدر : الصحافة البريطانية