أطلقت حادثة أورلاندو مجددا النقاش بشأن امتلاك السلاح الفردي بأميركا، وكتبت العديد من الصحف مقالات وتقارير تقول إن ما جرى بأورلاندو يثبت صحة الدعوة لمنع امتلاك الأسلحة الهجومية في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال الكاتب يوجين روبنسون في واشنطن بوست إن الرد المنطقي الوحيد على ما وقع بأورلاندو هو حظر مبيعات الأسلحة الهجومية للأفراد وغير ذلك لا يعدو كونه مجرد كلام لا معنى له "حتى لو قيل إن ذلك يخالف الدستور"، مضيفا أن أي رد آخر سيضر كثيرا بالحريات في أميركا.

وأضاف أيضا أن مرتكب المجزرة عمر متين كان يحمل بندقية نصف آلية ومسدسا ولو لم يسمح له بامتلاك البندقية لما كانت الخسائر في الأرواح مثلما كانت. وقال أيضا إن الأسلحة التي كانت موجودة عندما صاغ المشرعون التعديل الثاني للدستور الذي يسمح بالاحتفاظ بالأسلحة الفردية وحملها، لم تكن تتعدى البنادق البسيطة القديمة والمسدسات ذات الطلقة الواحدة.

غير مجدية
ومضى روبنسون يدافع عن الحظر قائلا إن عمليات الصيد التي كانت تقصدها تلك المادة في الدستور لا تتم بالبنادق الآلية، كما أنه لا يوجد أحد بحاجة لحماية أسرته بسلاح أكبر من المسدس. وأشار إلى أن كل الردود الأخرى المقترحة لوقف الهجمات على غرار هجوم أورلاندو غير مجدية. فمنع هجرة المسلمين لا يوقف دخول أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية لأميركا إذ بإمكانهم القول إنهم غير مسلمين وباستطاعتهم حمل الإنجيل بدلا من القرآن.

وقالت نيويورك تايمز في تقرير لها إن مجزرة أورلاندو تمت بعد ساعات من حادثة تفجير قنبلة بدائية بمطار بشنغهاي الصينية تسببت في إصابة أربعة أشخاص إصابات خفيفة، معلقة بأن ذلك يبرز الفارق بين البلدين في فعالية الأسلحة المسموح للأفراد بالاحتفاظ بها وحملها. وأشارت إلى أن الأفراد العاديين في الصين لا يسمح لهم بامتلاك أسلحة نارية.

كذلك نشرت واشنطن بوست مقالا للكاتب ريتشارد كوهين يقول فيه إن حادثة أورلاندو تثبت مرة أخرى أن امتلاك السلاح وراء كل شيء، وإن المادة الدستورية التي أباحت هذا الامتلاك صيغت في القرن الثامن عشر ولا علاقة لها بطبيعة الأسلحة في العصر الحالي.

وأشار كوهين إلى أن المدافعين عن امتلاك الأسلحة ربما يقولون إذا عولج المرضى النفسيون فلن تكون هناك مخاطر من امتلاك السلاح، معلقا بسخرية بأنهم لا يستطيعون حتى منع هؤلاء المرضى من الترشح للرئاسة، ملمحا إلى المرشح دونالد ترامب.

المصدر : الصحافة الأميركية