قال كاتب إسرائيلي بصحيفة "مكور ريشون" إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لروسيا قبل أيام أظهرت حميمية في علاقات الدولتين بصورة تفوق الإجراءات البروتوكولية المتعارف عليها.

وأضاف الكاتب أليكس نيرنبورغ أن حجم الحفاوة الروسية بزيارة الوفد الإسرائيلي الرسمي ظهرت في طبيعة الرسائل التي أرسلها الكرملين إلى وسائل الإعلام المحلية من أجل تغطية الزيارة، إذ جاء في الرسائل أن إسرائيل شريك مفتاح لروسيا في منطقة الشرق الأوسط، وأن هناك حوارا يجري على مستويات عالية بين الجانبين في أجواء من الثقة المتبادلة.

ويشير الكاتب الإسرائيلي إلى أن موسكو حرصت على توفير أجواء الراحة للوفد الإسرائيلي الزائر، وإظهاره بمظهر المرحب به، وأنه يحتل حيزا واضحا في حسابات الكرملين، وتحولت زيارة الوفد من زيارة عمل قصيرة مع تغطية إعلامية في حدها الأدنى إلى زيارة رسمية بما تشمله من بروتوكولات رسمية، وربما أبعد من ذلك.

تغير نوعي
وأوضح نيرنبورغ أن جدول أعمال زيارة نتنياهو بموسكو كان مزدحما بالأحداث الرسمية، التي شارك في بعضها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مما يشير إلى حصول تغير نوعي في حجم وعي روسيا تجاه إسرائيل في الوقت الحالي.

ويقول الكاتب إن أهمية علاقات موسكو وتل أبيب تزداد في وقت يخوض فيه الروس حربا باردة مع الغرب بقيادة أميركا وعدد من الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، كما تبدو الأهمية المذكورة واضحة في الحوار الحميم الجاري بين روسيا وإسرائيل بشأن الحرب في سوريا، والاتفاق على منع وقوع حوادث احتكاك بين الجيشين الروسي والإسرائيلي في الأجواء السورية.

video

وفي موضوع آخر، قال الكاتب بموقع "ميدا" الإسرائيلي عيران عوفشتاين إن القوات الأميركية تتعاون مع مليشيات في العراق وسوريا في المعارك المتلاحقة التي تخوضها ضد معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في البلدين.

أميركا والمليشيات
وأوضح الكاتب الإسرائيلي أن الإدارة الأميركية تعلن تعاونها مع عدد من الجهات والأطراف في القتال ضد تنظيم الدولة، ومنها من وصفهم "بالشيعة المعتدلين"، وهناك تبدو بصمات الجنرال الإيراني قاسم سليماني واضحة في يوميات الحرب الدائرة.

ويرى عوفشتاين أن الأميركيين يقاتلون على ما يبدو مع المليشيات الشيعية كتفا بكتف ضد تنظيم الدولة، مضيفا أن إلحاق الهزيمة بالتنظيم في العراق سيقوي تلك المليشيات، لأن الجيش العراقي يبدو في نظر العراقيين ألعوبة بيد واشنطن.

وحسب وجهة نظر الكاتب، فإن هزيمة تنظيم الدولة بالعراق تعني الإيذان بحرب أخرى قادمة بين مليشيات شيعية تابعة لإيران في العراق وبين الجيش العراقي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية