أصدر جهاز الادعاء الملكي (النيابة العامة) قرارا بعدم توجيه الاتهام للرئيس السابق لمكافحة الإرهاب بالمخابرات البريطانية السير مارك ألين خلال عملية ترحيل وتعذيب اثنين من المعارضين الليبيين عبد الحكيم بلحاج وسامي السعدي عام 2004 بعد نقلهما إلى ليبيا خلال حكم معمر القذافي.

واعتبر مقال صحيفة غارديان هذا الحكم مخيبا للآمال، وأنه يجب على رئيس الوزراء ديفد كاميرون أن يفي بوعده بإجراء تحقيق نزيه في هذه الزلة البائسة في التزام بريطانيا بالحظر المفروض على التعذيب.

بريطانيا استُدرجت لتجاوز هذه الخطوط الخطيرة في اندفاعها للتعاون مع الولايات المتحدة وشركاء الأمن الآخرين في سياق ما تسمى الحرب على الإرهاب، وأنها بمجرد تجاوزها هذه الخطوط انهار التزام الحكومة بأهم المعايير الدولية

وترى كاتبة المقال سونيا سكيتس -رئيسة منظمة التحرر من التعذيب- أن الحظر المطلق للتعذيب هو المبدأ الأساسي للقانون الدولي، وأن بريطانيا أنشأت محاكم لجرائم محددة تغطي أيضا التواطؤ في التعذيب، حتى عندما يحدث في الخارج.

وأضافت أن بريطانيا استدرجت لتجاوز هذه الخطوط الخطيرة في اندفاعها للتعاون مع الولايات المتحدة وشركاء الأمن الآخرين في سياق ما تسمى "الحرب على الإرهاب" وأنها بمجرد تجاوزها لهذه الخطوط انهار التزام الحكومة بأهم المعايير الدولية.

وانتقدت الكاتبة قرار النيابة العامة بعدم وجود أدلة كافية تحتمل الإدانة، واعتبرت السبب في ذلك فضيحة في حد ذاته بما أن النيابة العامة أكدت أن تحقيقاتها تعرضت للشبهة بسبب مرور هذا الوقت الطويل، أكثر من عشر سنوات، منذ تلك الأحداث.

ولهذا السبب تحديدا رأت الكاتبة أنه لا يمكن لكاميرون أن ينتظر وقتا أطول من ذلك لإجراء تحقيق قضائي مستقل استنادا لما قاله في البرلمان عام 2010 بضرورة "الوصول إلى حقيقة ما حدث" ومسح "وصمة العار التي أصابت سمعتنا كبلد يؤمن بالحرية والعدالة وحقوق الإنسان".

وختمت سونيا سكيتس بأنه يجب أن تكون بريطانيا مختلفة، وأن تعزيز النظام الدولي القائم على قواعد هو أحد موضوعات السياسة الخارجية الشاملة لوزارة الخارجية، كما يجب ضمان أن تكون هناك محاسبة على انتهاكات بريطانيا، متى وأينما وجدت، وخاصة عندما تنطوي على وحشية التعذيب.

المصدر : غارديان