أشارت غارديان إلى وثيقة محكمة تفيد بأن القاضي المشرف على المحكمة العسكرية الأولية في غوانتانامو، تآمر مع النيابة العامة لتدمير الأدلة المتعلقة بالدفاع عن المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وذكرت الوثيقة أن العقيد جيمس بوهل، الذي يترأس في غوانتانامو هذا الأسبوع استئناف جلسات استماع ما قبل المحاكمة في القضية المضطربة بالفعل، "تلاعب -بالتنسيق مع النيابة العامة- في المحاضر السرية وفي استخدام الأوامر السرية"، لمنع فريق الدفاع عن خالد شيخ محمد من معرفة أن بوهل نفسه كان قد سمح لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بتدمير الأدلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتهام ورد في مرافعة الدفاع التي كشفت اللجان العسكرية النقاب عنها مؤخرا، والتي تحتوي على تفاصيل مهمة حول واقعة يقول محامو محمد إنها شوهت بشكل دائم الاختبار الأكثر أهمية لتحول الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر إلى القضاء العسكري في قضايا الإرهاب.

ويجادل محامو محمد في أن المناورة السرية جعلتهم غير قادرين على الاعتراض على تدمير الأدلة، ويؤكدون أن القضية كان يجب شطبها تماما، كما حدث في قضية تاريخية مشابهة عام 1932.

ووفقا لمرافعة الدفاع، فبعد ستة أشهر من إصداره أمرا بحفظ الأدلة بناء على طلب الدفاع، ورغم اعتراضات الادعاء؛ أذن القاضي "للحكومة بتدمير الأدلة المعنية"، وكان هذا التحول من قبل بوهل "نتيجة مخاطبات سرية بين الحكومة والقاضي بوهل التي أجراها دون علم محامي الدفاع" كما تؤكد المذكرة.

ويقول محامو الدفاع إن تدمير الأدلة سرا بينما يعتقد الدفاع أنها كانت محفوظة، قوّض مصداقية اللجنة العسكرية كثيرا وأضر بما لا يمكن إصلاحه بقدرة محمد على الدفاع عن نفسه في حال الحكم عليه بالإعدام، ومن ثم فإن هذه الواقعة تشكك في حيادية القاضي.

المصدر : غارديان