وقّع 120 كاتبا وفنانا على الأقل من حول العالم رسالة بُعثت إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطالبه بالإفراج عن الكاتب الصحفي أحمد ناجي المسجون بتهمة "نشر رواية تخدش الحياء العام".

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرسالة التي أرسلتها منظمة "بن" الأميركية المدافعة عن حق التعبير، تصعّد الضغط العالمي على السيسي بشأن قمعه المتزايد للكتاب والصحفيين.

وأوردت الصحيفة أن نظام السيسي سجن عددا لم يسبق له مثيل من الصحفيين منذ توليه السلطة في 2013، وأن سياسته غير المتسامحة مع الرؤى التي لا يحبذها أثارت مؤخرا غضب اتحاد الصحفيين المصريين الذي يضم كثيرين يعملون في وسائل الإعلام الحكومية.

وتكرّم منظمة "بن" الكاتب ناجي (30 عاما) غيابيا يوم 16 من الشهر الجاري في نيويورك بمنحه جائزتها السنوية المسماة "حرية الكتابة".

يُذكر أن ناجي كان من المنتقدين للفساد في ظل حكومة السيسي، وقد حُكم عليه في فبراير/شباط الماضي بالسجن عامين بتهمة "خدش الحياء العام" في روايته "استخدام الحياة".

تجاهلت الرقابة
وأضافت نيويورك تايمز أن المحكمة في هذا الحكم الذي يبدو أن له دوافع سياسية، قد تجاهلت أن الرقابة المصرية المعنية سمحت بنشر الكتاب، وأن منتقدي المواد المتعلقة بالحياء العام في الدستور المصري لعام 2014، يقولون إنها تنتهك حماية الحق في التعبير.

وتقول الرسالة التي بعثتها منظمة "بن" إلى السيسي "إن الكتابة ليست جريمة". ومن بين الموقعين على الرسالة: وودي ألان، ومارغريت أتوود، وجي أم كويتزي، وجيسيكا هاغيدورن، وديفد هنري هوانغ، وأورفان بوماك.

ووصفت الرسالة -التي تعتزم منظمة "بن" نشرها اليوم- الحكم على ناجي بأنه يرمز إلى التضييق المزعج جدا من قبل الحكومة المصرية على التعبير الحر.

وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة سوزان نوسيل إنه سبق لمؤسستها أن بعثت رسائل إلى حكومات أخرى تطالبها بالعفو عن كتاب مسجونين، وإنها نجحت في 35 من جملة أربعين حالة، لكن في الحالة المتعلقة بناجي فإن الكاتب لا يطالب بعفو يبقي على الحكم، بل بتعديل القانون الذي أُدين بموجبه.

المصدر : نيويورك تايمز