أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن سوريا تشهد المزيد من المجازر كل يوم، خاصة في ظل استمرار طيران نظام الرئيس السوري بشار الأسد والطيران الروسي في قصف المستشفيات في مدينة حلب واستهداف المدنيين.

وقالت في افتتاحيتها إن المساعي الدبلوماسية التي يقودها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لن تعيد إحياء اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، ما لم تقنع روسيا حليفها الأسد بالتوقف عن استهداف مناطق المعارضة.

وأضافت أن روسيا قد تلجأ للحيل المزدوجة مجددا، وقالت إن نشر موسكو الشهر الماضي مدافع ثقيلة خارج حلب يثير تساؤلات بشأن طبيعة نواياها هناك.

وترى نيويورك تايمز أن الجهود الأميركية الرامية للتوصل إلى هدنة في سوريا، بالإضافة إلى محادثات السلام، تعتمدان بشكل كبير على مدى تعاون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

جرائم حرب
ودعت الصحيفة الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير خارجيته إلى الضغط على الرئيس بوتين من أجل اتخاذ ما يلزم لوقف المجازر وإراقة الدماء في سوريا.

كما نشرت الصحيفة مقالا للطبيب الجراح أسامة أبو العز قال فيه إن الطائرات السورية والروسية تستهدف بغاراتها المدنيين بشكل مباشر في مدينة حلب (شمال سوريا).

وأوضح الطبيب الجراح أنه لم تتبق في حلب أكفان كافية لدفن القتلى، وأشار إلى أن استهداف المدنيين متعمد، وأن الحياة في المدينة تعجز عن وصفها في ظل انتظار الموت الذي قد يأتي في أي لحظة.

وأضاف الدكتور أبو العز أن شراسة القصف وصلت لدرجة أن الحجارة أصبحت تحترق، وأنه ساعد في دفن رجل كان جسمه متفحما لدرجة أن أحدا لم يستطع التعرف عليه، وأن بعض الناس هناك يدعون أن يكون موتهم سريعا ويأخذهم بعيدا عن المدينة التي تحترق.

ودعا الدكتور أبو العز أميركا للضغط على الحكومة السورية وعلى روسيا لوقف غاراتهما الجوية على مناطق المدنيين والمستشفيات، وأن يبعدا طائراتهما التي تدب الخوف في قلوب أطفال حلب كل يوم.

وقال إن على الجميع أن يغضب جراء جرائم الحرب المنهجية التي يرتكبها النظام السوري وروسيا، وإن على المجتمع الدولي القيام بكل ما في وسعه لإيقاف هذه الجرائم، وأضاف أن تدمير حلب يحدث تحت مرأى ومسمع العالم المتفرج.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة