وضع المسلمين في أميركا ربما يصبح أسوأ كثيرا بعد فوز دونالد ترامب بولاية إنديانا أمس الثلاثاء، وبعد أن أصبح الحزب الجمهوري هو حزب ترامب الآن، هذه هي ردود الفعل الأولى ضمن تعليقات الصحف الأميركية على فوز ترامب وانسحاب منافسه تيد كروز من المنافسة.

ونشرت واشنطن بوست مقالا عن أوضاع المسلمين، قائلة إنها ربما تصبح أسوأ كثيرا بعد فوز ترامب.

ورصد المقال -الذي كتبه دانا ميلباند- العديد من الحالات التي تعرض فيها مسلمون ومسلمات لانتهاكات بدنية ولفظية من أنصار ترامب.

وأوضح أنه لا يمكن إلقاء اللوم في كل هذه الأحداث على ترامب، لكن صعوده تصادف مع تصاعد عدد الاعتداءات على المسلمين إلى أعلى معدلاتها "لأنه شجع على انفلات مشاعر الكراهية".

وأورد الكاتب أن ترامب عندما سئل عما قال عن إقامة نظام لتسجيل وتعقب المسلمين في الولايات المتحدة أجاب بأنه من المؤكد سينفذ ذلك، داعيا إلى إغلاق أميركا في وجوههم.

وذكر ميلباند أيضا أن ترامب قال في مقابلة تلفزيونية إن الإسلام يكره الغربيين، وأجاب لاحقا عندما سئل عما إذا كان هذا الحكم ينطبق على الـ1.6 مليار مسلم في العالم بقوله "أعني كثيرا منهم".

وتساءل الكاتب عما إذا كان الجمهوريون سيربطون أنفسهم بهذه الأفكار الغريبة التي يتبناها ترامب، أم سيرفضون أن تقال وتنفذ باسمهم؟ 

حزب ترامب
وعلقت نيويورك تايمز في افتتاحية لها بعنوان "إنه حزب ترامب الآن" بأن مسيرة الحزب الجمهوري في الظلام خطت خطوة مصيرية أمس بإنديانا، حيث لم يتبق للجمهوريين من يرشحونه غير ترامب، ونقلت عن محلل الانتخابات بمركز القيم والسياسات العامة التابع للمحافظين هنري أولسين قوله "أشاهد اليوم حزبا عمره 160 عاما يقدم على الانتحار".

وأضافت الصحيفة أن ترامب -وهو الرجل الأكثر تقلبا والأقل استعدادا لمنصب الرئيس في العصر الحديث- سيرشحه أكبر الأحزاب الأميركية حاليا، مضيفة أن ترامب الذي كان مثارا للضحك والسخرية لكثيرين من نخبة "الجمهوري" سيصبح نموذجا لهذا الحزب.

وقالت أيضا إن الجمهوريين لم يبدؤوا التعامل مع هذه الحقيقة بعد، بل لا يزالون ملتزمين بحزبهم.

وأشارت إلى أن قادة الحزب الجمهوري ظلوا لسنوات غير قادرين على التفكير في أبعد من كسب الانتخابات.

وذكرت أن مرشحي الحزب كانوا في أي انتخابات يعدون الناس بتحسين أوضاعهم ثم لا يفعلون شيئا، أما ترامب الذي اجتذب الناخبين بوعدهم بشعار بسيط -وهو "جعل أميركا عظيمة مرة أخرى"- فأثبت عمليا إلى مدى يرفض الناس السياسيين الذين يخدعونهم. 

المصدر : الصحافة الأميركية