تناولت صحف أميركية التوتر المتصاعد بين روسيا ودول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وسط الأعمال العدوانية والاستفزازات المتواصلة التي تتسبب بها موسكو للعواصم الغربية، وتساءل بعضها: هل يمكن للناتو ردع روسيا؟

فقد أشار الكاتب كارل كامب في مقال بمجلة ذي ناشونال إنترست إلى أن الإستراتيجيات القديمة لحلف الناتو لن تساعد في ردع روسيا وتصرفاتها العدوانية تجاه الدول الأوروبية.

وأضاف أن موسكو ألغت شراكتها مع الناتو على إثر قيامها بضم شبه جزيرة القرم، ومن خلال تهديدها له بهدف إعادة فرض نفسها كقوة عالمية مؤثرة.

وأشار كامب إلى أن الناتو لا يملك حاليا إستراتيجية ردع نووي، وأن عليه إضافة هذه المسألة على أجندته والتركيز على إنشاء مفهوم سياسي متماسك يشتمل على تدريبات وعمليات محاكاة مصممة لاختبار إجراءات وعمليات اتخاذ القرارات النووية.

ارتباك
من جانبه، قال الكاتب ستيفن بلانك في مقال بمجلة نيوزويك إن هناك ارتباكا واضحا وتعاميا مقصودا لدى الحكومات الغربية التي ما زالت تسير في الظلام، وذلك بتغاضيها عن الاستفزازات الروسية للناتو.

وأوضح بلانك أن العديد من الناس العاديين لن يجدوا صعوبة في فك شيفرة أهداف الرئيس الروسي فلادمير بوتين في كل من أوكرانيا وسوريا.

ويرى الكاتب أن باستطاعة بوتين استفزاز الناتو كما يشاء في ظل عدم وجود رد حقيقي على السلوك الاستفزازي المتصاعد لروسيا وتهديداتها له، وأن واشنطن وبرلين تخشيان من استفزاز بوتين إذا قامتا بنشر قوات دائمة في مناطق أوروبا الشرقية لدول الحلف.

وأضاف أن الممثل الدائم لروسيا لدى حلف شمال الأطلسي ألكسندر جروشكو أنذر الناتو من عواقب أي تحرك لتعزيز دفاعاته الذاتية، لأن موسكو ستعتبر هذه الخطوة استفزازا وتهديدا من شأنهما أن يدفعا روسيا للرد المناسب.

وقال بلانك إن مجرد وجود حلف شمال الأطلسي يمثل استفزازا لروسيا، وذلك لأن موسكو تفترض مسبقا الصراع مع جميع جيرانها بغض النظر عن السياسات الفعلية لتلك الدول، وأن روسيا تستمر بلا مبالاة في إصدار هذه الإنذارات لحلف شمال الأطلسي، بينما تنتهك موسكو نفسها التزاماتها علنا.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية