تناولت واشنطن بوست وواشنطن تايمز الأوضاع في الشرق الأوسط، فدعت الأولى إلى مساعدة سكان هذه المنطقة التي وصفتها بأنها ممزقة، على إقامة هياكل فعالة للحكم والمحافظة عليها، ودعت الأخرى الرئيس باراك أوباما إلى التخلي عن سياسة التدرج في الحرب على تنظيم الدولة.

وقالت واشنطن بوست في مقال للكاتب ديفد إغناشيوس إنه بعد مرور مئة عام على معاهدة سايكسبيكو هذا الشهر، التي أقامت العراق وسوريا والدول الضعيفة الأخرى بالشرق الأوسط الحديث، فقد وفّرت الأسابيع الأخيرة دليلا آخر على أن الإطار الاستعماري القديم الذي أقامته بريطانيا وفرنسا غير مفيد وغير قابل للاستمرار.

وتحدث الكاتب عن فشل النظام الذي وضعته أميركا بعد 2003 في العراق وحاولت إيران العمل به أيضا، "لكنها وجدت نفسها غير قادرة على المحافظة على النظام هناك"، قائلا هذا هو الدرس الذي برز من أحداث المنطقة الخضراء الأسبوع الماضي "وهي إلى حد كبير عبارة عن صراع شيعي-شيعي". 

الفدرالية والكونفدرالية
وأوضح الكاتب أن العراق وسوريا قد انقسما بالفعل إلى مناطق متحاربة على أسس عرقية وطائفية وأن الدولة المركزية في البلدين قد اختفت، وقال إن أي محاولة للاستمرار في الدولة الموحدة ستفشل، ودعا إلى شكل فدرالي أو كونفدرالي للحكم في العراق وسوريا. 

وقال إغناشيوس صحيح أن الأولوية الآن لهزيمة تنظيم الدولة، لكن على الولايات المتحدة أن تبحث مع حلفائها هيكلا للحكم في المستقبل بديلا للخطوط التي وضعها مارك سايكس وجورجيس بيكو على الرمال، ولما وضعته واشنطن بعد 2003.

وقالت افتتاحية بواشنطن تايمز إن الحروب التي لا نهاية لها في الشرق الأوسط مستمرة مثلما هي مستمرة الأعذار لعدم وجود إستراتيجية أميركية للشرق الأوسط.

لعنة الدولة العظمى
وأضافت أن أميركا لا يمكنها الهروب من صراعات الشرق الأوسط، رغم زعم الرئيس باراك أوباما أنه أخرج بلاده من تلك الصراعات "إنها لعنة الدولة العظمى".

وأوضحت أن التورط في حرب بالشرق الأوسط دون تخطيط صحيح أو استعداد، من شأنه جر الكوارث لأميركا، وإن التدرج في التصعيد ليس مبررا لعدم وجود إستراتيجية، كما أثبتته تجربة حروب أميركا في كوريا وفيتنام.

ودعت الصحيفة واشنطن إلى قيادة الحرب في الشرق الأوسط ليس بالتدريج وليس من الخلف، بل من الأمام ولعب دورها المرسوم لها بوصفها دولة عظمى.

المصدر : الصحافة الأميركية