ذكرت صحف إسرائيلية أن ثمة حراكا فلسطينيا وإقليميا لبحث خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشيرة إلى أن الأنباء تدور حول القيادي في حركة التحرير الوطني (فتح) مروان البرغوثي، الذي يقبع في السجون الإسرائيلية، والقيادي السابق في الحركة محمد دحلان.

فقد قال مراسل صحيفة إسرائيل اليوم نداف شرغاي إن البرغوثي ينوي الترشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، وفقا لما أعلنته زوجته فدوى، وحظي بدعم عدد من مسؤولي فتح الكبار، وتم الحديث عنه بوصفه "نيلسون مانديلا الفلسطيني".

وأضاف المراسل أن البرغوثي نشر مؤخرا ما عدّها خطته التي اتفق فيها مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتوسيع الانتفاضة الشعبية، في إشارة احتجاج منه على السياسة الحالية للسلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس.

ويطالب البرغوثي بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، ويهاجم طريق المفاوضات لأنها لم تعد ذات جدوى، في حين أن المسيرة السياسية مع إسرائيل جاءت على حساب الحديث عن التحرير، والاكتفاء بالحديث عن الأطر القانونية وقرارات الأمم المتحدة.

أما الخبير الأمني الإسرائيلي يوسي ميلمان في صحيفة معاريف فنقل عن تقارير غربية تفيد بأن إسرائيل تجري اتصالات مع عدة أطراف إقليمية بشأن الإطاحة بالرئيس الفلسطيني (أبو مازن)، واستبداله بمحمد دحلان، بمشاركة من الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن، وأن الأطراف التي تقوم على هذه الاتصالات تأمل تجدد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وأشار ميلمان -المقرب من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية- إلى أن دحلان استقر في الإمارات العربية بعد أن تسلمت حماس عام 2007 إدارة قطاع غزة، حيث كان يترأس أجهزة الأمن الفلسطينية، وحصل على الجنسية الصربية مقابل استمراره في بناء قوته التنظيمية داخل فتح، وإقامة علاقات جيدة مع القيادة المصرية والأردنية والإماراتية.

وأوضح الخبير الأمني الإسرائيلي أن هذه الاتصالات الجارية تتزامن مع توفر قناعات بأن أبو مازن (عباس) لن يقدم استقالته الطوعية، وكل تصريحاته السابقة بشأن إعادة مفاتيح السلطة الفلسطينية ليست دقيقة، علما بأن المرحلة الأولى في تصدير دحلان إلى الساحة الفلسطينية تشمل ترؤسه البرلمان الفلسطيني، ثم السلطة الفلسطينية، وصولا ليكون زعيما لحركة فتح، مع أن إسرائيل تأمل أن يكون الرئيس القادم للسلطة الفلسطينية هو أحمد قريع (أبو علاء) أحد زعماء فتح التاريخيين، الذي أجرى مفاوضات سرية مع إسرائيل أسفرت عن اتفاق أوسلو عام 1993.

وختم بأنه وفقا للخطة المقترحة، فإن دحلان سيقوم بإبرام مصالحة مع حماس، لكن مصر وضعت عدة شروط لإبرام هذه المصالحة، أهمها وقف حماس أي عمل عسكري ضد إسرائيل من داخل غزة، ووقف أي تعاون مع تنظيم الدولة في سيناء، لكن كل ذلك لا ينفي الحديث عن ضعف دحلان كزعيم فلسطيني، بسبب اتهاماته بالفساد، وعلاقاته مع المخابرات الإسرائيلية، وعدم امتلاكه شعبية في أوساط الفلسطينيين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية