الصراع في ليبيا ليس بين الإسلاميين والعلمانيين، بل بين من يريدون لليبيا السير للأمام وبناء ديمقراطية سلمية عبر حكومة الوحدة الجديدة وتلك القوى التي لا ترغب في التخلي عن النفوذ الذي حازت عليه بعد سقوط نظام القذافي وتتطلع لإقامة حكم استبدادي يحافظ على مصالحها.

هذا ما قاله العضو في حزب العدالة والبناء عبد الرزاق العرادي بمقال له نشرته نيويورك تايمز اليوم، داعيا فيه الليبيين إلى تجاهل كل المبررات للوقوف ضد حكومة الوحدة الوطنية.

وأضاف أن تشكيل الحكومة الجديدة يعتبر إنجازا كبيرا، محذرا من أن الطريق إلى النظام الديمقراطي لا يزال وعرا، خاصة عندما يتعلق الأمر بإنهاء "العنف الذي تدفعه مختلف العصبيات".

ودعا العرادي كل المليشيات -بغض النظر عن خلفياتها الأيديولوجية- إلى تسليم سلاحها للحكومة وتوحيد الجيش في هيكل قيادي عسكري واحد حتى تمارس الحكومة الجديدة حقها في احتكار استخدام السلاح.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي لن يترك ليبيا تتحول إلى دولة فاشلة "وهذا هو السبب في أن الأمم المتحدة رمت بثقلها وراء مجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني".

وأوضح أن القوى المعارضة للحكومة الجديدة بها إسلاميون وعلمانيون، ورغم اختلافاتهم الفكرية والمذهبية فإن ما يجمع بينهم هو عدم الحرص على الديمقراطية الدستورية، وتحركهم المصالح التي راكموها في فترة الفوضى بعد سقوط نظام القذافي، قائلا إن ما يقلق هؤلاء المعارضين هو أن الحكومة الجديدة من الصعب السيطرة عليها لأنه لا توجد قوة واحدة تتمتع بأغلبية داخلها.

المصدر : نيويورك تايمز