تساءل الكاتب إيليون أبرامز إذا ما كان هناك سياسيون معتدلون في إيران، وقال إن كثيرا من الأحداث كانت تجري على أمل أن تسهم في دعم هؤلاء المعتدلين المفترضين في إيران، لكن الواقع على الأرض يقول غير هذا، فدعونا ننسى هذا الهراء الذي يزعم وجود معتدلين إيرانيين.
وأشار أبرامز -وهو كبير الباحثين في الدراسات الشرق أوسطية لدى مجلس العلاقات الخارجية- في مقال بمجلة فورين بوليسي الأميركية إلى أن إحدى الحجج التي أسهمت في توقيع اتفاق البرنامج النووي الإيراني العام الماضي بين إيران والقوى الكبرى تمثلت في أن هذا الاتفاق سيؤدي إلى دعم المعتدلين في إيران.

وأضاف أنه عندما شهدت إيران الانتخابات التشريعية وانتخابات مجلس خبراء القيادة في شباط/فبراير الماضي أشارت الكثير من التحليلات إلى أن المعتدلين قد فازوا، وأنهم بفوزهم هذا وجهوا لكمة أخرى للمتشددين.

لكن بعض المحللين رفضوا هذا الطرح، خاصة بعد انتخاب أعضاء مجلس خبراء القيادة رجل الدين المحافظ أحمد جنتي رئيسا جديدا للمجلس في دورته الخامسة ولمدة ثماني سنوات قادمة، حيث حصل على تسعين صوتا، وهو يترأس أيضا مجلس صيانة الدستور.

متشدد
وأضاف أبرامز أن جنتي يحمل آراء متشددة ويعتبر من بين أبرز شديدي العداء للغرب، وسبق له اتهام الغرب بخلق تنظيم القاعدة، كما وصف القوات الأميركية في العراق بأنها قطعان من الذئاب المتعطشة للدماء.

وتساءل الكاتب: عن أي اعتدال تتحدثون وقد فاز أحد أكثر المتشددين بمنصب رئيس مجلس خبراء القيادة؟ وأضاف أن جنتي يعتبر أحد أشد معارضي الولايات المتحدة وإسرائيل، وأنه كثيرا ما استخدم سلطاته في مجلس صيانة الدستور لإقصاء الإصلاحيين الإيرانيين الذين كانوا يسعون إلى الرئاسة أو لمقعد في البرلمان.

واختتم بأن اتفاق النووي لم يجلب أي اعتدال لإيران لا على المستوى الداخلي ولا الخارجي، بل إن مجلس الخبراء اختار الأشد تطرفا ليرأسه والذي قد يصبح المرشد الأعلى للبلاد في المستقبل، فعن أي اعتدال إيراني تتحدثون؟

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي