ذكر مراسل صحيفة "إسرائيل اليوم" يائير ألتمان أن حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل في الولايات المتحدة يقف خلفها عشرون إسرائيليا، في ضوء اقتراب موعد اتخاذ رابطة العلماء الأنثروبولوجيين الأميركيين قرارها بإعلان مقاطعة إسرائيل.

وكشف المراسل النقاب عن قيام هؤلاء الأكاديميين بإرسال كتب دعم وتأييد لهذه الرابطة، محذرا من أن القرار من شأنه أن يشكل خطوة دراماتيكية.

ونقل المراسل عن حركة "إم ترتسو" اليمينية الإسرائيلية أن الباحث الإسرائيلي شاحار غولان ذكر في بحث موسع أن هناك عشرين أكاديميا إسرائيليا يدعمون توجهات مقاطعة إسرائيل، ومعظمهم من المحاضرين في الجامعات والمعاهد الإسرائيلية، ويتلقون رواتبهم من الحكومة الإسرائيلية، لكنهم يواصلون جهودهم لفرض المقاطعة العالمية عليها.

وأضاف أن تبعات القرار المتوقع من الرابطة الأميركية تعني وقف التعاون مع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، مما ستنجم عنه أضرار كبيرة للعمل البحثي في إسرائيل، وصولا لخسائر باهظة في المرافق الاقتصادية والصناعية الإسرائيلية، والإضرار بسمعة وموقف إسرائيل بين باقي دول العالم.

ونقل عن الدراسة الإسرائيلية تأكيدها أن عددا من الأكاديميين الإسرائيليين الذين خاطبوا الرابطة الأميركية لدعم خطواتها في مقاطعة إسرائيل يعمل بعضهم في مؤسسات أكاديمية إسرائيلية وأميركية.

أمير حتسروني:
 المقاطعة التي تواجهها إسرائيل حول العالم محقة وعادلة، ليس فقط بسبب احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية، بل في ضوء جملة قوانين أصدرتها في الآونة الأخيرة تتخللها مخالفات جنائية، وتتعارض مع الديمقراطية

مقاطعة محقة
وقال الباحث في الإعلام الإسرائيلي البروفيسور أمير حتسروني في مقال له بموقع "ويللا" الإخباري إن المقاطعة التي تواجهها إسرائيل حول العالم محقة وعادلة، ليس فقط بسبب احتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية، بل في ضوء جملة قوانين أصدرتها في الآونة الأخيرة تتخللها مخالفات جنائية، وتتعارض مع الديمقراطية.

وبيّن أن إسرائيل وبدلا من إفساحها المجال لحرية الرأي والتعبير، يواصل صناع القرار فيها فرض المزيد من القيود، ولذلك فلا داعي لأن يتفاجأ الإسرائيليون حين يفرض العالم عليهم المقاطعة بمختلف أنواعها.

وأضاف حتسروني أن الحملة التي تواجهها إسرائيل، خاصة في بريطانيا، تدفع بعض الإسرائيليين لتكرار مزاعم من قبيل أن حملة المقاطعة العالمية ضد إسرائيل تهدف إلى القضاء على الشعب اليهودي، ومحو إسرائيل عن الخارطة.

وأوضح المقال أن بعض ما يدفع العالم لمقاطعة إسرائيل ما يتضمنه كتاب القوانين الإسرائيلي الذي يحتوي على مواد ولوائح تصادر حرية التعبير، وتفرض أحكاما بالسجن عدة سنوات، على من يصدر تعبيرات تسيء لإسرائيل، بحيث بات كل من يتحدث بصورة غير مرضية عن الدولة يقع في مشاكل مع الشرطة، ومن يوجه انتقادات للحكومة الإسرائيلية يخوض حروبا خاسرة.

وختم الكاتب بأنه بعد 68 عاما على تأسيسها، فإن إسرائيل لم تنجح بعدُ في إصدار قانون يضمن حرية التعبير، بل إنها تضيف عاما بعد عام المزيد من القوانين التي تقيدها، واستمرارا لذلك ترى إسرائيل أن كل من يقاطعها أو يفرض عليها عقوبات، إنما ينطلق من دوافع معادية للسامية.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية