تناول الكاتب روبرت فيسك ما يعرف "بتحالف المليشيات السورية المدعوم أميركيا"، والحديث عن تقدمه على تنظيم الدولة الإسلامية، ورأى أن هذا التحالف كردي إلى حد كبير، واستهجن زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل الجيب الكردي (شمال سوريا)، وتشجيعه المشاركين في "حرب أهلية".

وقال فيسك في مقاله بصحيفة إندبندنت إن هذا ما يفعله الجيش الأميركي أيضا في العراق بتشجيعه المليشيات الشيعية التي تقاتل في ضواحي الفلوجة، بل ويقدم الدعم الجوي لقوات حكومة بغداد التي وصفها بالضعيفة.

الكلام المعاد بأن الأسد يجب أن يرحل بدأ يتغير، لأننا لم نسمع الكثير من الأميركيين يقولون هذا الكلام في الآونة الأخيرة ونادرا ما لاحظنا ذلك

وأشار الكاتب إلى لغة جديدة للولايات المتحدة بشأن سوريا، كما جاء على لسان فوتيل مؤخرا عندما قال "قطعا يجب أن نتحرك وفق ما لدينا"، وتساءل هل هذا معناه أن الكلام المعاد بأن "الأسد يجب أن يرحل" بدأ يتغير، لأننا لم نسمع الكثير من الأميركيين يقولون هذا الكلام في الآونة الأخيرة ونادرا ما لاحظنا ذلك.

ويعتقد فيسك بأن "حملة الأسد يجب أن يرحل" سيتم التخلي عنها بهدوء، بفضل تنظيم الدولة الذي هو أكثر بغضا للأميركيين من حكومة دمشق.

ويرى أنه ليست هناك خطط مستقبلية لسوريا، كما في لبنان، لتطويرها بعد الحرب، ولا خطط لسياسة مستقبلية تجاه الأسد، وأن الجيش السوري سيكون له دور في أي "سوريا جديدة"، وأن هذا ما تدركه روسيا ولذلك تدخلت بهذه الطريقة المأساوية، كما أن خسائر الجيش السوري مرتفعة جدا، وهو السبب الذي ربما دفع موسكو لنشر قوتها الجوية في اللاذقية وطرطوس.

وأضاف الكاتب أنه إذا هزم تنظيم الدولة فيجب أن تكون هناك مخططات لأولئك السوريين الذين قاتلوا على الجانبين، لكن يبدو أن الأميركيين تخلوا عن القصف الجوي للروس (بعد تذمرهم منه) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يخشى قول ما هو واضح بأن حكومة دمشق أفضل من تنظيم الدولة، وختم بأن الأيام هي التي ستحدد من سينتصر.

المصدر : إندبندنت