أشاد الكاتب مايكل روبين في مقال بمجلة نيوزويك الأميركية بالدور الذي يقوم به الأكراد في ظل الأزمات والحروب التي تعصف بكل من سوريا والعراق منذ سنوات، وقال إنهم يعملون على استقرار المناطق الواقعة تحت سيطرتهم، لكن الخارجية الأميركية ترفض منح قادتهم الفرصة لزيارة أميركا.

وأضاف أن ثمة عوائق في محاولة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، تتمثل في الفوضى السياسية التي تعصف بالعراق، وبسبب الفساد هناك وفي إقليم كردستان العراق، على حد سواء.

وأشار إلى أن الفوضى أيضا تعم سوريا، وأن المنطقة الوحيدة المستقرة هي تلك الواقعة تحت سيطرة الأكراد، وذلك بعد تمكنهم من صد قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد ومسلحي جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة ومقاتلي تنظيم الدولة.

وقال إنه يجدر بإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الترحيب بهذه الفرصة للتشاور مع القيادة السياسية الكردية السورية، لكن وزارة الخارجية الأميركية ترفض منح تأشيرة دخول لقادة حزب الاتحاد الديمقراطي.

أحضان الروس
وأضاف أن حزب الاتحاد الديمقراطي -الذي أنشأه الأكراد في 2003، ويعمل في المناطق التي يعيشون فيها في سوريا، ويتبع حزب العمال الكردستاني- ليس معاديا للولايات المتحدة، لكن سياسة وزير الخارجية الأميركي جون كيري تجبر الأكراد على الارتماء في أحضان الروس.

وقال الكاتب إنه يمكن لوزارة الخارجية الأميركية تفسير أسباب ترددها في التعامل مع حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا انطلاقا من ضرورة احترامها لمشاعر تركيا.

لكن ذلك لا يفسر سر منع الخارجية الأميركية منذ شهور وفدا من قيادات الأكراد والسياسيين من زيارة واشنطن لمقابلة أعضاء الكونغرس والجامعات ومراكز البحوث.

وأوضح الكاتب أن الخارجية الأميركية تسير وفق رغبة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الذي رفض التنحي رغم انتهاء مدة رئاسته، وعليه فإن واشنطن لا يمكنها دعوة أي قائد كردي دون مشورة البارزاني، وذلك بالرغم من أن جميع الأكراد يصطفون مع أميركا في معاداتهم تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة,نيوزويك