قال الكاتب توماس فريدمان في مقال بصحيفة نيويورك تايمز إن إسرائيل تتعرض لحملة من المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات في أنحاء العالم، وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو أحد أسباب هذه الحملة لأنه يتصرف وكأنه رئيس وزراء لإسرائيل وفلسطين في الوقت نفسه.
 
وأوضح الكاتب أن تعرض إسرائيل للانتقاد في الساحة الدولية ناتج عن سياسة التعنت التي ينتهجها نتنياهو، والمتمثلة في رفضه فصل إسرائيل عن الفلسطينيين في الضفة الغربية، وقال إنه لا يفي بتصريحاته التي يطلقها بين الفينة والأخرى.

وأضاف أنه بينما يمضي نتنياهو في تعنته، فإن إسرائيل تواصل الغرق أكثر من أي وقت مضى لتتحول إلى دولة ثنائية القومية يسيطر عليها متطرفون يهود، مما قد يجعل هذه الصحيفة تصفه مستقبلا بالصفة التي ألبسها لنفسه "رئيس وزراء دولة إسرائيل فلسطين".

وأوضح فرديمان أنه يثير هذه المسألة الآن لأن حال إسرائيل في عهد نتنياهو صارت تتحول من سيئ إلى أسوأ، فهو الذي دفع بوزير الدفاع الجنرال موشيه يعالون للاستقالة، وذلك بعد أن حافظ هذا الوزير على هيبة الجيش الإسرائيلي ومعاييره وسط بيئة محفوفة بالمخاطر العظيمة.

هزة
وأضاف أن نتنياهو استبعد يعالون ليستبدله باليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان الذي لا يكترث كثيرا بالطريقة التي يفكر بها اليهود الأميركيون تجاه تصرفات إسرائيل، والذي لا يجيد من فنون العسكرية شيئا.

وأشار إلى أن ليبرمان سبق أن هدد بتفجير السد العالي في مصر، وأنه ندد بالإسرائيليين الذين ينادون بالخروج من الضفة الغربية ووصفهم بأنهم خونة، وأنه أشاد بالرقيب الإسرائيلي إليئور عزاريا الذي أطلق الرصاص على رأس الشاب الفلسطيني المصاب الذي كان ملقى على الأرض بانتظار الإسعاف فأجهز عليه.

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يعالون انتقد الأسبوع الماضي الفضيحة التي تسبب بها الرقيب الإسرائيلي عزاريا (الأوروبية)
وفي مقال بمجلة فورين بوليسي، لخص الكاتب الإسرائيلي عاموس هاريل تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع بأنه يشكل هزة للسياسة الإسرائيلية ويبعث على إثارة المخاوف في البلاد، ووصفه بمن يطلق النار أولا ثم يناقش الأسباب التي جعلته يطلقها.
وأشار الكاتب إلى اقتراب الرقيب الإسرائيلي إليئور عزاريا من الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف الذي كان ملقى على الأرض مضرجا بدمه في الخليل، وإطلاقه النار على رأسه من مسافة قريبة.
وقال هاريل إن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يعالون انتقد الأسبوع الماضي الفضيحة التي تسبب بها الرقيب الإسرائيلي عزاريا، ولكن وزير الدفاع الجديد ليبرمان -اليميني المتطرف القاسي الذي يكره جيران إسرائيل- حضر إلى المحكمة العسكرية الشهر الماضي لكي يظهر دعمه لعائل الرقيب الإسرائيلي.
كما أشار الكاتب إلى التنافر بين نتنياهو وليبرمان، وإلى أن مكتب الأول وصف الأخير بأنه لا يصلح لأن يكون مراسلا عسكريا. وتساءل: ما الذي سيجنيه هذان المسؤولان المتخاصمان من تحالفهما السياسي الجديد؟
وأضاف أن تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع تسبب بالصدمة لدى مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، فالجنرالات لم يدركوا أن نتنياهو قد يتخلى عن يعالون الذي يعتبر جزءا من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة,فورين بوليسي