كشفت مصادر إسرائيلية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يسعى لعقد قمة رئاسية في القاهرة مع محمود عباس وبنيامين نتنياهو للدفع قدما بعملية السلام ومواجهة المبادرة الفرنسية التي تحفظت عليها إسرائيل.

وقال المراسل السياسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أليئور ليفي إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يحاول الدفع قدما بالعملية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في مواجهة الجهود الفرنسية، وفي حين أبدى الفلسطينيون تفاؤلا بهذه المبادرة رفض مكتب نتنياهو التعقيب على جهود السيسي.

وأضاف ليفي أن القاهرة تشهد من وراء الكواليس جهودا حثيثة لإنجاز مبادرة سياسية لإحياء المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، حيث شهدت الأيام الأخيرة مباحثات دبلوماسية جوهرية بقيادة مصرية لتنظيم لقاء يجمع القادة الثلاثة في العاصمة المصرية.

فيما ذكر مراسل موقع "أن آر جي" آساف غيبور أن وفدا إسرائيليا وصل القاهرة أمس الثلاثاء بغرض التباحث في القمة المفترضة بين السيسي ونتنياهو وعباس.

ويضم الوفد مسؤولين أمنيين ودبلوماسيين، وقد وصل إلى القاهرة لتهيئة الأجواء لعقد هذه القمة، ومن الواضح أن الجانبين تعمدا عدم الإعلان عن الزيارة وفضلا إبقاءها سرية.

video

دعم المقترح المصري
وكشف غيبور عن أن الوفد الإسرائيلي التقى مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع المصريتين لتمهيد الطريق لانعقاد القمة المزمعة، في حين ذكرت أوساط إسرائيلية أن الزيارة تأتي في ظل تناغم العلاقات بين الجانبين، وقد ركز الحديث على الوضع الأمني بشبه جزيرة سيناء.

وختم غيبور بأنه في ظل خشية إسرائيل من المبادرة الفرنسية فإنها تبدو معنية بالدفع بالمقترح المصري، كما أن القاهرة تطلع الإدارة الأميركية على كل جهودها القاضية بتجديد عملية السلام في المنطقة.

من جانبه، قال المستشرق الإسرائيلي أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة "بار إيلان" أودي بلانغا إن إسرائيل تحتفظ بعلاقات حميمة مع مصر، وبعضها له طابع سري.

وأضاف بلانغا في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم" أنه بعد خطاب السيسي الأخير الذي طالب فيه بالوساطة بعملية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين قرأ المصريون في تعيين أفيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع على أنه إدارة للظهر لمبادرتهم التي أعلنها السيسي.

video

صفعة من نتنياهو
واعتبر المستشرق الإسرائيلي أنه مع كل التصريحات العنصرية التي أوردها الإعلام المصري لليبرمان -خاصة تهديده بقصف السد العالي- فإنها فرصة لإسرائيل لمعرفة كيف سيتعامل وزير الدفاع المصري صدقي صبحي وبقية القيادة العسكرية المصرية مع وزير الدفاع الجديد.

فيما قالت الخبيرة الإسرائيلية في الشؤون العربية سمدار بيري في صحيفة يديعوت أحرونوت إن السيسي يشعر بأن الإسرائيليين "بصقوا في وجهه" بعد إطلاقه مبادرة قبل أيام لجمع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لأنها لم تصمد أكثر من 24 ساعة.

وأضافت بيري أن السيسي تلقى صفعة من نتنياهو بتعيين ليبرمان في وزارة الدفاع، ناقلة عن دبلوماسي مصري كبير قوله "لقد اعتدنا على المفاجآت من نتنياهو، لكنه هذه المرة ضربنا بشدة، وقد تلقينا منه هذه المرة خازوقا كبيرا، ومع ذلك فإن من الصعوبة الاعتقاد بأن ليبرمان سيمس بالتنسيق الأمني مع المصريين".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية