ناقش عدد من القادة الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي اعتبر بعضهم أنها تزداد قوة وتتعافى بعد كل حرب مع إسرائيل.

ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن رئيس جهاز الموساد الأسبق عن أفرايم هاليفي خلال كلمته في المؤتمر السنوي الخامس لصحيفة جيروزاليم بوست المنعقد في نيويورك أنه لن يفاجأ إذا توجه وزير الدفاع الإسرائيلي المرشح أفيغدور ليبرمان لإجراء حوار مع حماس "لأنه في أعقاب كل حرب ضد الحركة فإنها تتعافى، مما يتطلب من الإسرائيليين إعادة التفكير مجددا بطريقة جديدة للعمل".

واستشهد هاليفي بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة "الجرف الصامد 2014" قال فيها "لو استمرت الحرب ليس فقط خمسين يوما بل ستمئة يوم فإن النتيجة سوف تكون مشابهة، لكن الثمن سيكون أكثر فداحة".
 
وأضاف أنه إذا نجت حماس بعد خمسمئة يوم من القتال المتواصل خلال خمس مواجهات عسكرية وانتفاضتين وعمليات حربية متلاحقة فإن "هذا يعني أن ما نقوم به لن يحقق لنا الهدف الذي نبحث عنه، وهو ما يتطلب منا التفكير بطرق أخرى".

ليس بالضرورة إجراء حوار مع حماس، فالحركة لا تعترف بإسرائيل، وهي تشكل دولة معادية، وعلى هذا الأساس يجب النظر إليها

تنظيمات معادية
وفي كلمته بالمؤتمر قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق غابي أشكنازي إنه يجب على إسرائيل محاربة المنظمات المعادية "لأن التفكير بأننا لن نحقق الانتصار ضدها غير صحيح، وفي الوقت ذاته علينا البحث عن كل فرصة ممكنة من شأنها حل الصراعات المحيطة بإسرائيل"، معتبرا أنه ليس بالضرورة إجراء حوار مع حماس "فالحركة لا تعترف بإسرائيل، وهي تشكل دولة معادية، وعلى هذا الأساس يجب النظر إليها".

في السياق نفسه، حذر وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس من تنامي قدرات المنظمات التي تمتلك "قدرات عسكرية فتاكة"، وقذائف صاروخية كبيرة تتسبب بأضرار كبيرة لإسرائيل، مثل حماس وحزب الله، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية يتحول إلى تهديد جدي بسبب تزايد انتشاره في المنطقة وتحقيقه انتصارات متلاحقة في المعارك الدائرة في سوريا والعراق.

واعتبر كاتس أن كل ذلك يتطلب من إسرائيل عدم إبداء أي مرونة أو تساهل في حفظ أمنها "ففي الشمال يجب التشدد في عدم انتقال أي من الوسائل القتالية التي قد تخرق التوازن القائم مع حزب الله، أو تنفيذ عمليات معادية لإسرائيل من الجانب السوري من هضبة الجولان".

وأوضح الوزير الإسرائيلي أنه على إسرائيل معالجة التهديد "التحت أرضي" في الجنوب والمتمثل بالأنفاق الهجومية الموجهة من قبل حماس، وشدد على أن إسرائيل ينبغي أن تبذل الجهود لكشف وتدمير المزيد منها، بجانب مواصلة الجهد الأمني والاستخباري ضد تنظيم الدولة وما يشكله من تهديد.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية