قالت وول ستريت جورنال إن الحكومة الأفغانية بمساعدة واشنطن تقوم باستخدام المال والسلاح والذخيرة لشق صفوف حركة طالبان، بينما قالت نيويورك تايمز إن استهداف زعيم طالبان الملا أختر منصور يشير إلى تغيّر في سياسة الولايات المتحدة بأفغانستان وباكستان.

ونقلت وول ستريت جورنال -في تقرير لها من داخل أفغانستان- عن مسؤولين أفغان وأميركيين أن كابل تتعامل مع أحد أجنحة طالبان التي يتزعمها القائد الميداني الملا محمد رسول، وتنتشر العناصر الموالية له في محافظات زابل وهلماند (جنوب) وباكتيكا (شرق البلاد) وفاراح وهيرات (غربها)، بهدف حثهم على الانخراط في محادثات سلام مع الحكومة.

وأضاف أن خطة التمويل تهدف إلى استغلال الانشقاقات التي ظهرت بطالبان عقب الكشف في يوليو/تموز الماضي عن وفاة قائد طالبان السابق الملا محمد عمر قبل سنوات، وعلق التقرير بأن الكشف عن وفاته صدم قادة طالبان المحليين ونشر البلبلة وسط الحركة.

وأوضح أن هذه الخطة يقوم بتنفيذها جهاز الاستخبارات الأفغانية بإشراف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) وبتمويل أغلبه من واشنطن.

نفي رسمي
ونفت الحكومة الأفغانية ما أورده التقرير، قائلة إنه لا يوجد أي تحالف بين أي جهاز أفغاني وأي مجموعة تابعة لطالبان، كما نفت القوات التي تقودها أميركا في أفغانستان أي اجتماع بمجموعة من طالبان أو دعمها، وكذلك نفى جناح طالبان بقيادة رسول ذلك متهما جناحا آخر وباكستان بنشر "دعاية تربط بينهم وبين الحكومة الأفغانية".

نيويورك تايمز:
المؤسسة العسكرية الباكستانية القوية ورغم تعاونها وبهدوء مع حملة "سي آي أيه" بالطائرات المسيرة ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان باكستان بالمنطقة القبلية شمال غرب البلاد، فإنها رفضت طلبات أميركية سابقة لتوسيع حملة الطائرات المرسلة لتشمل بلوشستان

ومع ذلك، قال متحدث باسم التحالف الذي تقوده أميركا ردا على سؤال عن الموارد والتسهيلات التي تستخدم لمساعدة قوات الملا رسول، "من الممكن أن تتمكن قوات منشقة من طالبان من الحصول على بعض الأسلحة أو المعدات الأخرى، لكنها لا تعطى له مباشرة أو غير مباشرة".

وقال مسؤولون أفغان وأميركيون إن مثل هذه الخطة خطرة، نظرا إلى أن قادة طالبان الذين تجري هذه المساعي معهم ربما ينقلبون ضد القوات الحكومية والأجنبية باستخدام الأسلحة والذخيرة التي منحت لهم.

رغم المخاطر
لكن المسؤولين الأفغان الذين يقومون بتنفيذ هذه الخطة قالوا إنهم يرغبون في المغامرة إذا كانت النتائج المحتملة هي إضعاف طالبان.

وأشارت وول ستريت إلى أن هذا المساعي تأتي في وقت تتعثر فيه محاولات استئناف محادثات السلام بين حكومة كابل وطالبان.

من جهة أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن استهداف القوات الأميركية الملا منصور يشير إلى تغير في سياسة واشنطن في أفغانستان وباكستان، مضيفة أنه وحتى إذا اتضح أن منصور لم يقتل فإن الهجوم عليه في المكان الذي كان به أمر مهم.

وأوضحت أن الهجوم على منصور تم في بلوشستان (شمال باكستان)، وهو الأول ضد هذه المنطقة التي تعدّ المعقل الرئيسي لطالبان أفغانستان، كما يشير هذا الهجوم إلى أن إدارة أوباما أصبحت غير قادرة على "الصبر على عدم تحرك باكستان بقوة ضد تمرد طالبان".

أهمية بلوشستان
وقالت الصحيفة إن المؤسسة العسكرية الباكستانية القوية ورغم تعاونها وبهدوء مع حملة "سي آي أيه" بالطائرات المسيرة ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان باكستان بالمنطقة القبلية (شمال غرب البلاد)، فإنها رفضت طلبات أميركية سابقة لتوسيع حملة الطائرات المسيرة لتشمل بلوشستان.  

وأشارت إلى أن الحكومتين الأفغانية والأميركية ظلتا تقولان باستمرار إن ملاجئ طالبان على طول الحدود في باكستان هي السبب الرئيسي في قدرة طالبان على الصمود رغم الحملة ضدها والتي ضمت في أوجها 150 ألف جندي أجنبي.

المصدر : الصحافة الأميركية