في مقاله بصحيفة إندبندنت، يرى كيم سنغوبتا أن مقتل زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا أختر منصور في غارة أميركية لـطائرة مسيرة في باكستان سيكون ضربة للأصدقاء في الجيش والمؤسسة الأمنية الباكستانية وبداية صراع آخر على قيادة طالبان، وأضاف أن نهاية الملا منصور سيكون لها أهمية كبيرة في إبراز آليات إدارة الصراع والتآمر في أفغانستان وباكستان.

وألمح الكاتب إلى أن زعيم طالبان كان قد تم تلميعه من قبل الشرطة السرية الباكستانية، وكان ينظر إليه على أنه خليفة زعيم الحركة السابق الملا عمر بعد وفاته. وقال إن تأثير بعض الفصائل بالجيش والشرطة السرية الباكستانية على طالبان هو الذي جعل الرئيس الأفغاني أشرف غني يرجع عن سياسة العداء لسلفه حامد كرزاي مع إسلام آباد.

وأشار إلى أن نهايته جاءت بعد توصل الأميركيين إلى قرار بأنه وزمرته لن يساعدوا في تحقيق المفاوضات وأنهم أصبحوا عائقا للسلام والتسوية بين الحكومة الأفغانية وطالبان.

عودة القاعدة لجنوب أفغانستان تمثل حرجا كبيرا للحكومتين البريطانية والأميركية اللتين قضتا أكثر من عشر سنوات في حرب شرسة بجنوب أفغانستان لمنع البلد من أن يصير ملاذا آمنا للإرهابيين

وختم الكاتب مقاله بأن مقتل الملا منصور سيعزز موقف الرئيس الأفغاني أشرف غني في البلاد لأنه كان يواجه انتقادات حادة بسبب تزايد الصراع وسياسة انفتاحه الفاشلة على إسلام آباد.

وفي السياق، نشرت ديلي تلغراف أن تنظيم القاعدة أعاد تأسيس مقره في جنوب أفغانستان بعد أكثر من عقد من الزمان متخفيا عبر الحدود في منطقة القبائل التي ينعدم فيها القانون في باكستان، ويستخدمها قاعدة للتخطيط لهجمات كبيرة ضد الغرب وحلفائه.

وأشار مسؤولو الأمن الأفغان إلى أن خلايا القاعدة تعمل في -وحول- مدينة قندهار الجنوبية التي تعتبر الموطن الروحي لطالبان أقرب حليف ومؤيد للقاعدة في المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن عودة القاعدة لجنوب أفغانستان تمثل حرجا كبيرا للحكومتين البريطانية والأميركية اللتين قضتا أكثر من عشر سنوات في حرب شرسة في جنوب أفغانستان لمنع البلد من أن يصير ملاذا آمنا لـ"الإرهابيين".

ويعتقد مسؤولو الأمن أن إعادة تأسيس تنظيم القاعدة جزء من المحاولات لإعادة بناء قوته عقب اغتيال أسامة بن لادن في باكستان بأيدي القوات الخاصة الأميركية قبل خمس سنوات.

المصدر : الصحافة البريطانية