اعتبرت صحيفتان إسرائيليتان أن خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأخير الذي أعرب فيه عن استعداده لبذل كل جهد لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يدل على دفء علاقاته بإسرائيل، وطالبتا الأحزاب الإسرائيلية بالتفاعل الإيجابي معه.

وقال المحاضر الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط البروفيسور رافي سيغاف، بمقال له في صحيفة إسرائيل اليوم، إن مبادرة الرئيس المصري لدعوة الأحزاب الإسرائيلية للتوحد لحل القضية الفلسطينية، تستحق المباركة والتأييد، ويجب النظر إليها في ضوء التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط.

وأضاف تخرج مبادرة السيسي في ظل منطقة تحيا منذ خمس سنوات أوضاعا هي الأكثر سوءا مما عرفه العصر الحديث، ولا أحد يعلم إلى أي مستوى ستتدهور، ومع أن مصر تواجه صعوبات اقتصادية وأمنية داخلية، فإنها ترى نفسها مصدرا حيويا في المنطقة.

وأشار إلى أن مصر وإسرائيل تعيشان في العامين الأخيرين علاقات غاية في الدفء والمتانة، وهنا لا يمكن نسيان الدعم الكبير الذي قدمته حكومة بنيامين نتنياهو للسيسي في محاربة الجماعات المسلحة في سيناء، وتأمل مصر من الدفع بالعملية السلمية في المنطقة أن تعود ببعض الفوائد الاقتصادية.

بينما قال الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية تسيفي بارئيل، بمقاله في صحيفة هآرتس، إن مصر تعيش في ذروة أزمات اقتصادية وأمنية، والسيسي من خلال مبادرته الأخيرة أراد تمتين علاقاته بإسرائيل، لكنه قوبل من نتنياهو بترشيح أفيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع، وهو الذي سبق أن هدد بتفجير السد العالي.

وأضاف رغم أن السيسي طالب الإسرائيليين ببث خطابه في وسائلهم الإعلامية، فإن إسرائيل لم تفعل ذلك، ولكن اكتفت ببث مقتطفات منه على مدار الساعة، وهو ما يشير إلى قوة العلاقات بينهما.

وأشار إلى أنه في ظل حكومة إسرائيلية أخرى كان يمكن لكلام السيسي أن يؤثر أكثر، ومطالبته الإسرائيليين بمبادرة سياسية كانت كفيلة بإطلاق عملية جادة. 

وكان السيسي قد أعرب الثلاثاء الماضي عن استعداده لبذل كل جهد مستطاع من أجل التقدم في تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وباقي شعوب المنطقة، وقال إن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيجعل السلام القائم بين مصر وإسرائيل أكثر دفئا.

ودعا الأحزاب الإسرائيلية إلى أن "يتوافقوا من أجل حل هذه الأزمة"، بما فيه "خير الأجيال القادمة، وخلق أمل ومستقبل أفضل لهم واستقرار وتعاون حقيقي".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية