ذكر موقع ويللا الإسرائيلي أن العديد من جيوش العالم تحرص على الاستفادة من خبرة الجيش الإسرائيلي بالحروب التي خاضها مع العرب، وأن ذلك يبرز من خلال مشاركة عسكريين إسرائيليين في دورات تدريبية في عدد من الدول.

ولفت الموقع الإخباري إلى أنه من خلال مشاركة ضباط وعسكريين إسرائيليين في دورات الكلية الأكاديمية للحرب، التابعة للجيش الأميركي، في كارليل بولاية بنسلفانيا (شرقي أميركا) اتضح لهم أن الخبراء العسكريين الصينيين يتعلمون من دروس جيش إسرائيل في حربه على لبنان عام 2006.

وأضاف أنه في نفس الكلية أبدى عسكريون أميركيون اهتمامهم بالأداء العسكري لـ أرييل شارون خلال حرب 1973، لاسيما قدرته على معارضة قرارات المستوى السياسي الإسرائيلي، وتسويقه لتوجهاته العسكرية بعكس ما أرادت الحكومة.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يرسل سنويا العديد من ضباطه وجنوده إلى بريطانيا والولايات المتحدة، ويعين ملحقين عسكريين بالجيوش الأجنبية لتقوية العلاقات الأمنية والعسكرية معها، ويقيم منظومة كاملة من التدريبات الميدانية المشتركة، بما في ذلك تبادل المعلومات وتلقي الخبرات العسكرية حول العالم، وهو ما يمنح جيش إسرائيل القدرة على القيام بعمليات اجتياحات عسكرية واتباع تكتيكات قتالية والاستفادة من العقائد القتالية للجيوش الأجنبية.

رغم وجود علاقة دبلوماسية بين مصر وإسرائيل فإن الضباط المصريين الذين يلتقون بنظرائهم الإسرائيليين بدورات تدريبية عالمية يحافظون على قدر معين من الابتعاد عنهم

نقاش مع العرب
وخلال الدورات العسكرية للإسرائيليين التي تجري حول العالم -وفق مراسل الموقع أمير بوخبوط- يحصل نقاش مهني عسكري بين ضباط إسرائيليين ونظرائهم من العرب الذين لا ترتبط دولهم مع إسرائيل بعلاقات دبلوماسية مثل العراق والمغرب ودول أخرى.

ولفت إلى أنه رغم وجود علاقة دبلوماسية بين مصر وإسرائيل، فإن الضباط المصريين الذين يلتقون بنظرائهم الإسرائيليين في تلك الدورات التدريبية يحافظون على قدر معين من الابتعاد عنهم.

وأشار إلى أنه بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة عام 2014، وصلت طلبات عديدة من جيوش أجنبية لزيارة إسرائيل، والاستفادة من دروس الحرب في ضواحي غزة، وكيفية قيام الجيش الإسرائيلي بالتنسيق بين القوات المقاتلة الجوية والبحرية والبرية، ووحدات الهندسة وسلاح الاستخبارات، مضيفا أن معظم الطلبات المقدمة تم تأجيلها، نظرا للحساسية السياسية.

ونقل المراسل عن الجنرال نيتسان أوريئيل الذي شارك في إدارة تدريبات عسكرية عالمية داخل إسرائيل قوله إن التكنولوجيا الحربية التي يحوزها جيشه تثير إعجاب الجيوش الأجنبية، بجانب الأبعاد المهنية والاستخبارية، مما يمكن جيش إسرائيل من التعرف بعد نصف ساعة فقط على هوية من قام بمهاجمة إسرائيل، والرد عليه فورا.

بينما ذكرت "باربارا أوفيل-روم" الصحفية المختصة بالشؤون العسكرية ومديرة مكتب مجلة "ديفينس نيوز" البريطانية العسكرية في تل أبيب أنها تسمع إشادات للجيش الإسرائيلي من قادة جيوش وضباط حول العالم، لاسيما من الجيش الأميركي وجيوش الناتو، ويحاولون استنساخ نماذج القتال الإسرائيلي (بالأراضي الفلسطينية) لدى أفغانستان والعراق.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية