مارست إسرائيل ضغوطا كبيرة من خلال اتحاد الطلاب فيها على نظيره اتحاد الطلاب الأوروبي أسفر عن إحباط جهود فلسطينية لانضمام اتحاد الطلبة الفلسطينيين إليه بزعم أنه لا يمكن الاعتراف باتحاد طلابي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال مراسل موقع "أن آر جي" أريئيل كهانا إن الضغط الإسرائيلي الذي مورس على الاتحاد الأوروبي للطلاب "إي أس يو" -الذي أنهى اجتماعه السنوي أول أمس السبت في مدينة بيرغن بالنرويج- تمكن من منع انضمام الاتحاد الطلابي الفلسطيني إليه، وبذل اتحاد الطلاب الإسرائيلي جهودا من وراء الكواليس مع منظمة "الوقوف بجانب إسرائيل" أسفرت عن منع انضمام الفلسطينيين إلى اتحاد الطلاب الأوروبي.

وكان اتحاد الطلاب في الدانمارك قد تقدم قبل أسابيع إلى نظيره الإسرائيلي بطلب لدعم المشروع الدانماركي بإقامة اتحاد فلسطيني للطلاب الجامعيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن الإسرائيليين بعد فحص الموضوع قرروا معارضته، بسبب سيطرة حماس على مجالس الطلاب في الجامعات والكليات الفلسطينية.

وذكر رام شيفاع مساعد رئيس اتحاد الطلاب الإسرائيليين أنه لا يمكن لمجالس طلابية في قطاع غزة والضفة الغربية تسيطر عليها حماس وتدعو للقضاء على إسرائيل أن يتم الاعتراف بها كأجسام شرعية، والخطوة الأولى للاعتراف بهذه المجالس الطلابية تتمثل بإخراج حماس منها، وقد التقيت مع ممثلي باقي الاتحادات الطلابية الأوروبية لشرح الموقف الإسرائيلي.

السجون الإسرائيلية
فيما أشار كهانا في تقرير آخر إلى أن النرويج استجابت للضغوط الإسرائيلية بوقف إرسال أموال إلى السلطة الفلسطينية مخصصة للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ومنفذي عمليات مسلحة ضد الإسرائيليين، وجاء القرار عقب لقاء وزير الخارجية النرويجي بورغا براندا الشهر الجاري مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وتباحثا في تحسين الوضع المعيشي للفلسطينيين في غزة مع مراعاة الاحتياجات الأمنية لإسرائيل، ثم التقى براندا في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووصف اللقاء بينهما بالصعب.

أوساط في وزارة الخارجية الإسرائيلية ذكرت أن النرويج أوضحت أنها لن تقوم بتحويل أموال تحت أي ظرف كان لدعم فلسطينيين أدينوا بتنفيذ عمليات مسلحة ضد الإسرائيليين، وفي ضوء الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية فإنه يجب عليها وقف ضخ هذه الأموال للأسرى الفلسطينيين.

وأوضح الموقع الإسرائيلي أنه ليس واضحا كيف سيكون شكل تمويل أوسلو للفلسطينيين، لكن سفيرها في تل أبيب جون هانسن باوار أكد صحة التوجه النرويجي الجديد تجاه وقف تمويل الأسرى الفلسطينيين خلال لقاء جمعه أمس الأحد مع مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد، وهو ما لاقى ترحيبا إسرائيليا بالخطوة النرويجية.

كهانا ذكر أن القرار النرويجي جاء عقب نشاط مكثف قامت به المنظمة الإسرائيلية "نظرة إلى الإعلام الفلسطيني" التي كثفت جهودها في السنوات الأخيرة بشأن تمويل النرويج للأسرى الفلسطينيين، ومارست ضغوطا على أوسلو لوقفها، حيث تحدث رئيسها إيتمار ماركوس عدة مرات أمام البرلمان النرويجي وقدم معطيات رقمية عن القضية، معربا عن تفاؤله من أن إقرار النرويج سيشكل دافعا لدول أوروبية أخرى لتحذو حذوها.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية