قالت صحيفة هآرتس إن السلطات الأردنية سارعت مؤخرا إلى إغلاق أبوابها أمام الفلسطينيين من غزة، الذين لجؤوا إلى السفر من الأراضي الأردنية مع تواصل إغلاق معبر رفح من قبل السلطات المصرية.

وأوضح مراسل الصحيفة للشؤون الفلسطينية جاكي خوري أن الأردن انضم إلى إسرائيل ومصر في منع سكان قطاع غزة من السفر إلى الخارج.

وأضاف المراسل أنه في ظل الإغلاق الدائم لمعبر رفح بدأ سكان القطاع البحث عن خيارات أخرى للسفر، ومنها الخروج من غزة عبر معبر "إيريز" (بيت حانون) شمال القطاع، ومنه إلى جسر الملك حسين (اللنبي) البري على الحدود الأردنية، والسفر إلى دولة ثالثة من مطار عمان.

وتابع أن أوساطا فلسطينية أبلغته بأن الأشهر الأخيرة شهدت تشددا أردنيا واضحا في منح فلسطينيي غزة بطاقات عدم الممانعة لدخول الأردن، والعديد منهم ما زالوا ينتظرون بدون رد نهائي من السلطات في عمان.

ونقل خوري في تقرير لاحق للصحيفة أن هناك مطالبات أردنية للحكومة بتوضيحات حول إجراءاتها الأخيرة للحد من دخول الفلسطينيين إلى المملكة، حيث طلب رئيس لجنة فلسطين في البرلمان ردودا من وزير الداخلية حول ما قيل إنها قيود تضعها عمان لدخول سكان قطاع غزة إليها.

وقال رئيس اللجنة النائب يحيى السعود إنه إذا اتضح أن التقارير التي تتحدث عن هذه القيود صحيحة فإنه سيطلب نقاشا برلمانيا حولها. ورغم أنه لم يتلق شكاوى محددة بهذا الخصوص، فإنه لن يتفاجأ إن ثبت له قيام الحكومة الأردنية بهذه الإجراءات.

وقد سجل معبر رفح انخفاضا ملموسا في دخول الفلسطينيين وخروجهم منه، حيث استخدمه أقل من أربعة آلاف فلسطيني في الأيام الأخيرة التي فتح فيها بعد إغلاق امتد شهورا.

الصحيفة الإسرائيلية ذكرت أن هناك خيارا آخر أمام سكان غزة في حال استمرار الأردن بإغلاق حدوده أمامهم، يتمثل في سفرهم من مطار بن غوريون الإسرائيلي إلى القاهرة، لكن هذا الخيار خاضع لاعتبارات إنسانية محدودة فقط، في ظل معارضة أمنية إسرائيلية صارمة.

ويحتاج اجتياز جسر الملك حسين على الحدود الأردنية مع فلسطين حصول الفلسطيني على بطاقة عدم ممانعة من قبل السلطات الأردنية، وبدونها لا يسمح له الجانبان الفلسطيني والأردني بدخول المعبر. وهذه البطاقة تمنح فقط للفلسطينيين أصحاب بطاقات الهوية الزرقاء من سكان قطاع غزة أو الحاصلين على جنسية أخرى.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية