نشرت صحف أميركية أن تنظيم القاعدة بدأ يهدد مدنا بغرب أفريقيا لم تعرف العنف من قبل، وأنه يقوم بتحويل تركيزه إلى سوريا لتحدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت واشنطن بوست في تقرير لها من العاصمة السنغالية دكار إن أتباع القاعدة يهددون السنغال بعد تنفيذهم هجمات خلال الأشهر الماضية في كل من ساحل العاج وبوركينا فاسو. ونسبت إلى رئيس الوزراء السنغالي السابق والمستشار حاليا برئاسة البلاد أميناتا توري قوله إن "الإرهاب" يقترب رويدا رويدا من السنغال.

وعلقت الصحيفة بأن أعمال العنف التي تمت بغرب أفريقيا مؤخرا تشير إلى التمدد السريع للمنظمات "المتطرفة" في القارة، موضحة أن حركة الشباب المجاهدين الصومالية بشرق أفريقيا نفذت عددا من الهجمات الكبيرة في كينيا المجاورة، وأن مسلحي بوكو حرام وصلوا إلى الكاميرون والنيجر وتشاد، وفي شمال أفريقيا استولى تنظيم الدولة على مناطق بليبيا ونفذ هجمات بتونس ومصر.

غير مسبوقة
وأوردت أن السنغال -التي لم تعرف من قبل أي حادثة "إرهابية" كبيرة- تقوم حاليا باتخاذ إجراءات أمنية غير مسبوقة، بما في ذلك التفكير في منع ارتداء النقاب، بالإضافة إلى تمتين علاقتها بالولايات المتحدة بتوقيع اتفاقية شراكة دفاعية هذا الشهر.

واشنطن بوست:
تنظيم القاعدة أرسل ما بين 10 و15 من قياداته الأكثر خبرة إلى سوريا؛ الأمر الذي يشير إلى ازدياد أهمية سوريا بالنسبة لقيادة القاعدة، وإلى تصعيد في المنافسة بينها وبين تنظيم الدولة

وذكرت أن مقاتلي القاعدة في المغرب الإسلامي ظلوا يتسترون بالصحاري في شمال مالي وفي الجزائر قبل أن يبدؤوا حربهم العلنية ضد الحكومة المالية والقوات الفرنسية والدولية الداعمة لها، كما بدؤوا قبل عدة أشهر تنفيذ إستراتيجية جديدة تقوم على تنفيذ هجمات ضد مصالح غربية، خاصة الفرنسية، بمناطق تبعد مئات الأميال من قواعدهم في شمال مالي.

التركيز على سوريا
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد نشرت تقريرا يقول إن تنظيم القاعدة بدأ يركز اهتمامه ووجوده بسوريا؛ بهدف تحدي تنظيم الدولة، موضحة أن قيادة التنظيم التي أضعفتها الحملة الأميركية بالطائرات المسيرة طوال السنوات العشر الماضية، قررت أن مستقبل التنظيم يوجد في سوريا.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أميركيين وأوروبيين في الاستخبارات ومكافحة الإرهاب قولهم إن تنظيم القاعدة أرسل بين ما 10 و15 من قياداته الأكثر خبرة إلى سوريا؛ الأمر الذي يشير إلى ازدياد أهمية سوريا بالنسبة لقيادة القاعدة، وإلى تصعيد في المنافسة بينها وبين تنظيم الدولة.

وقالت إن هذه القيادات مكلفة بتأسيس مقر رئيسي بديل لقيادة التنظيم بسوريا، ووضع اللبنات الأولى لاحتمال إنشاء إمارة إسلامية هناك بواسطة جبهة النصرة، وعلقت بأن ذلك يعدّ نقلة كبيرة من قبل القاعدة وجبهة النصرة التي ظلت تقاوم إنشاء إمارة أو دولة مستقلة.

المصدر : الصحافة الأميركية