انتقد أكاديمي إسرائيلي ما سماها أجواء الكراهية التي تخيم على دولة الاحتلال وتتمثل تجلياتها في مبادئ وأفكار حزبي البيت اليهودي المتطرف وإسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان.

وقال زئيف شترنيهل، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية في القدس، إن أتباع ذينك الحزبين يظهرون كراهية واضحة للعرب، ويعاملون الأجانب واللاجئين بقسوة.

وأكد شترنيهل في مقابلة أجراها معه موقع (يسرائيل بلاس) أن اليمين اليهودي المتطرف في إسرائيل يبعث برسائل كراهية واضحة للآخرين تماما مثلما عبرت ظاهرة معاداة السامية في مطلع القرن الماضي عن كرهها لكل أجنبي.

وقال إن هذا اليمين المتطرف يرى في الديمقراطية الليبرالية التي يعيش في كنفها اليوم خطرا على إسرائيل، ومن ثم لا يرى مانعا من سحب الجنسية الإسرائيلية من أي إنسان آخر، تماما كما كانت فرنسا تفعل في أربعينيات القرن المنصرم حين سنت قانونا "عنصريا" ينتقص من وجود اليهود فيها.

وأوضح شترنيهل، الذي أصيب بجروح عام 2008 جراء وضع ناشط يميني يهودي لعبوة ناسفة أمام منزله، أن عددا من المسؤولين في إسرائيل يرون أن الدولة تتكون من أغلبية يهودية فقط، وأن العرب لا ينتمون لأمة بعينها.

وأضاف أن أولئك المسؤولين يصنفون العرب على أنهم جزء مما يُطلق عليهم "جالية المواطنين" ليس لهم الحق في المشاركة بتحديد مستقبل الدولة.

وحذر الأكاديمي من أنه قد يأتي يوم "نستفيق فيه على قرار في إسرائيل يلغي حق إجراء الانتخابات بحجة أننا في حالة طوارئ، وكل ذلك بسبب أن اليمين الإسرائيلي يتبنى استراتيجية تقوم على تخويف الإسرائيليين من كل من يخالفه الرأي".

وعلق شترنيهل على نتيجة أحدث استطلاع للرأي أظهر أن 59% من الفتيان اليهود يتعاطفون مع الآراء المتطرفة، ووصفها بأنها نتاج طبيعي لما يُبث من مفاهيم شوفينية في جهاز التعليم الإسرائيلي ومن الأجواء العامة السائدة، ومن احتلال يعمل على انتزاع حقوق الفلسطينيين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية