أعرب المدير السابق لـوكالة الاستخبارات الأميركية الجنرال ديفد بترايوس عن القلق إزاء الخطاب السياسي التحريضي المنتشر ضد الإسلام والمسلمين في الغرب، وقال إن هذا يصب في صالح "الإرهابيين".

وانتقد بترايوس -في مقال بصحيفة واشنطن بوست الأميركية- مظاهر التعصب ضد المسلمين في الولايات المتحدة ودول الغرب والمقترحات الرامية لتمييز الناس على أساس دينهم، وقال إن البعض يبرر هذه التدابير على أساس أنها ضرورية للحفاظ على سلامة الأميركيين ويرفض أي انتقاد ضدها.

وأشار بترايوس إلى أن هناك آخرين يقللون من شأن مثل هذا الخطاب التحريضي ويعتبرونه أحد مظاهر تجاوزات الحملات السياسية بالولايات المتحدة وأوروبا، ويرون أنه سرعان ما يتلاشى بعد انتهاء الانتخابات.

وقال أيضا: أخشى أن كلا التبريرين غير صحيح، وأضاف أن هذا الخطاب التحريضي ضد المسلمين في الغرب قد تكون له تداعيات ضارة جدا ضد المجتمعات الغربية نفسها.

خطر
وأوضح بترايوس أنه "بدلا من جعل بلدنا أكثر أمنا، فإن هذا الخطاب التحريضي ضد المسلمين سيعمل على تفاقم الخطر الإرهابي ضد مواطنينا" ووصفه بالخطاب الذي "يحمل سُمّا لا يمكن إزالته بسهولة، بمجرد السماح له بالسريان في سياساتنا".

وقال أيضا إنه يجب على أولئك الذين يستخدمون خطاب الكراهية ضد المسلمين أن يدركوا أنهم يقدمون المساعدة مباشرة إلى تنظيم القاعدة وإلى تنظيم الدولة الإسلامية، وأضاف أن هذه المنظمات والجماعات "الإرهابية" تعمل على إثارة الصدام بين الحضارات.

وذكر أنه عندما يقترح الساسة الغربيون تمييزا شاملا ضد الإسلام، فهم بذلك يعززون دعاية الإرهابيين، وأن مثل هذه التصريحات التحريضية من شأنها تقويض قدرة الغرب على إلحاق الهزيمة بالمتطرفين.

وأشار الكاتب إلى أن الولايات المتحدة تمكنت من تشكيل دفاع أكثر فاعلية ضد التطرف المحلي والهجمات الفردية من خلال بناء علاقات الثقة والتعاون بين أجهزة تطبيق القانون والمجتمعات الإسلامية في البلاد.

وقال إن على الساسة الذين يلعبون على وتر التعصب ضد المسلمين التمعن بالآثار المترتبة على خطابهم. وأضاف أن "تشويه صورة عقيدة دينية وأتباعها يعد أمرا يتناقض مع أعز قيمنا الأساسية كدولة، بل ويعمل أيضا على تآكل مصالح الأمن القومي الحيوية لدينا، وتآكل نجاح الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب برمتها".

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست