قال باحث إسرائيلي إن بلاده تشعر بالارتياح إزاء المناهج التعليمية الجديدة في مصر لأنها تجعل من إسرائيل شريكة صديقة، وتحتفي باتفاق السلام بين البلدين وتجعل منه مفتاحا ضروريا للانتعاش الاقتصادي الذي تحتاجه مصر.

وفي دراسة أعدها الباحث بمعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب أوفير فاينتر، ونشرت ضمن مجلة "تقدير إستراتيجي" قال الباحث إن هذا التحسن يبدو ملموسا حتى مقارنة بأوضاع المناهج الدراسية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وأوضح الباحث الإسرائيلي أن المنهج المصري الجديد لا يتوسع في الحديث عن الحروب العربية الإسرائيلية أو القضية الفلسطينية، ففي حين كانت هذه الموضوعات تحتل 32 صفحة فقد تم تقليص هذه المساحة في المنهج التعليمي الجديد إلى 12 صفحة فقط، وكل هذه مستجدات في المنهج المصري الجديد تختلف عما كان سائدا في عصور سابقة، وسيكون له أكبر الأثر على الجيل الجديد في مصر.

وأشار فاينتر إلى أن المنهج التعليمي المصري الجديد أبدى عدم انخراط مصر في الصراع العربي الإسرائيلي، وهو أمر له دلالة على أن النظام المصري الجديد برئاسة عبد الفتاح السيسي ليس معنيا بإبداء قدر أكبر من التدخل في هذا الصراع، ورغبته الواضحة بعدم تصدر هذا الصراع جدول أعمال السياسة المصرية الخارجية، والانشغال أكبر بقضايا داخلية كالفقر والبطالة والعمليات العنيفة داخل البلاد.

وتطرق الباحث الإسرائيلي إلى أن الكتاب الدراسي الجديد يؤكد بين حين وآخر على أهمية اتفاق السلام مع إسرائيل، وضرورته لاستقرار مصر "في محاولة من نظام السيسي لمحاربة الأيديولوجية الإسلامية التي ترفض هذا الاتفاق مع إسرائيل، من خلال عدم إيراد نصوص دينية إسلامية تعمل على بث مفاهيم عقائدية متطرفة وتحرض على القيام بأعمال العنف".

تعتيم إعلامي
وأضاف أن الأمر وصل بنظام السيسي إلى حد شطب أي حديث عن القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي في المنهج الدراسي الجديد على الرغم من أن المسلمين يعتبرونه محرر القدس من أيدي الصليبيين، مما أثار ضجة كبيرة في الرأي العام المصري.

في الوقت نفسه، أشار الباحث إلى أن الإعلام المصري عمل على تعتيم الحديث عن التغييرات الجديدة في المنهج التعليمي المصري خشية إثارة الرأي العام المصري ضد نظام السيسي الذي يعتبر السلام مع إسرائيل كنزا إستراتيجيا، وأنها أصبحت شريكة شرعية، بل إن هناك علاقات صداقة ودية بينهما.

وختم الباحث دراسته بأن التغييرات الجارية على المناهج الدراسية المصرية تتزامن مع التعاون الوثيق بين مصر وإسرائيل في مواجهة الجماعات المسلحة، وخطوات تقارب أخرى مثل إعادة السفير المصري إلى إسرائيل، واللقاء العلني الذي جمع وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، واتفاق تل أبيب والقاهرة على صفقات بشأن تصدير الغاز الطبيعي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية