دور بن رودز بسياسة أوباما الخارجية
آخر تحديث: 2016/5/12 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/5/12 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1437/8/6 هـ

دور بن رودز بسياسة أوباما الخارجية

أوباما وعلى يساره بن رودز نائب مستشارة الرئيس للأمن القومي بأحد اللقاءات بباريس آخر العام الماضي (أسوشيتد برس)
أوباما وعلى يساره بن رودز نائب مستشارة الرئيس للأمن القومي بأحد اللقاءات بباريس آخر العام الماضي (أسوشيتد برس)

تناولت صحف أميركية السياسة الخارجية للرئيس الأميركي باراك أوباما، والدور الذي يلعبه بنيامين رودز نائب مستشارة الرئيس للأمن القومي فيها، خاصة أنه من يكتب خطابات أوباما في هذا الشأن.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب ريتشارد كوهين قال فيه إن الفخر الذي ينتاب الرئيس أوباما وفريقه للشؤون الخارجية تحول إلى غرور، وأوضح أن دليل ذلك يتمثل في شخص بنيامين رودز الذي يكتب خطابات السياسة الخارجية لأوباما، و"الذي يعد سيد التلاعب في وسائل الإعلام".

وأضاف الكاتب أن رودز تفاخر أثناء مقابلة له مع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بالطريقة التي خدع بها وسائل الإعلام والأمة الأميركية، وذلك عندما بدأت المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي.

وأشار الكاتب إلى أن المفاوضات بشأن النووي الإيراني لم تبدأ مع تولي النظام الإيراني الحالي "المعتدل" مقاليد السلطة، لكنها بدأت في وقت سابق تحت رعاية "المتشددين" الأكثر تمردا، وبالتالي فإن البيت الأبيض يكون قد كذب في هذا المجال.

وأضاف كوهين أن رودز بقي فترة خلف الأضواء في ما يتعلق بالشؤون الخارجية إلى أن أصبح الآن مقربا جدا من الرئيس أوباما لدرجة أنه صار لا يعرف أين يبدأ هو وأين ينتهي أوباما.

فقاعة
وأشار الكاتب إلى أن رودز يصف مؤسسة السياسة الخارجية الأميركية "بالفقاعة"، وأنه يتفاخر بنجاحها إزاء الأزمة التي تعصف
بسوريا، في ظل العدد الضئيل جدا من الأميركيين الذين لقوا حتفهم هناك.

وأضاف كوهين أن هذا أمر جدير بالثناء، وأشار إلى أنه لم يمت أميركيون أيضا أثناء التدخل الأميركي في ليبيا وكوسوفا والبوسنة، وأضاف أنه كان جديرا بأميركا فرض حظر جوي في سوريا ومنع طائرات نظام الرئيس السوري بشار الأسد من إلقاء البراميل المتفجرة على المدنيين.

وأشار إلى أنه لا أحد يعرف عدد الذين قتلوا في سوريا التي فرّ منها الملايين باتجاه أوروبا، "وكادوا يزعزعون استقرار حكومات القارة"، وأضاف أن نفوذ روسيا في الشرق الأوسط أصبح أكثر من نفوذ الولايات المتحدة، وأن إيران ووكلاءها ينتشرون في كل مكان بالمنطقة برمتها، وتساءل كوهين: إذا كان هذا نجاحا، فماذا يعني الفشل؟

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب كليفورد ماي تحدث فيه عن دور بن رودز في سياسة أوباما الخارجية. 

وقال الكاتب إن أوباما ومؤيديه سبق أن انتقدوا المعلومات الاستخبارية الانتقائية التي تبناها كل من الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ونائبه ديك تشيني في السياسة الخارجية الأميركية.

نقص الخبرة
وأضاف أن أوباما ورودز أقنعا وسائل الإعلام بأن "المعتدلين" في إيران -لا سيما الرئيس الإيراني حسن روحاني- مستعدون لتقديم تنازلات، وأنهم حريصون على تحسين العلاقات، وأن هذه فرصة جيدة لا يجب تجاهلها.

وقال الكاتب إن الحقيقة تتمثل في أن الرئيس أوباما بدأ العمل على هذا الاتفاق منذ اليوم الأول له في رئاسة البلاد، وأن رودز يعترف بهذا كله، ويتفاخر بخداعه الأميركيين.

وأشار ماي إلى أن رودز يبلغ من العمر 38 عاما، وأنه درس كتابة الرواية في جامعة نيويورك في 11 سبتمبر/أيلول 2001، وقال إنه يفتقر للخبرة التقليدية في العالم الحقيقي، وهي الخبرة التي تسبق مسؤولية مصير الدول، مثل الخدمة العسكرية أو الدبلوماسية أو حتى الحصول على درجة الماجستير في العلاقات الدولية.

وأضاف أنه يمكن للمرء التأمل في اللقب الذي يحظى به رودز في إدارة أوباما، وهو نائب مستشار الأمن القومي للاتصالات الإستراتيجية، وأشار إلى أنه في سالف الدهر كانت هناك مسافة بين أولئك الذين يتولون مسؤولية صياغة سياسة الأمن القومي وبين الذين يروجون لهذه السياسة، ولكن اندماج صقل السياسة مع الترويج لها هو أمر غير مسبوق كما هي الحال مع إدارة الرئيس أوباما.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية