وصفت نيويورك تايمز موقف أونغ سان سو تشي من أقلية الروهينغا المسلمة بالجبان، ودعتها إلى إعادة النظر فيه على وجه السرعة، قائلة إن منظمات حقوق الإنسان طالبت واشنطن بتجديد العقوبات ضد بلادها قبل حلول موعد نفادها في العشرين من الشهر الجاري.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الأربعاء إلى أن أونغ سان الحائزة على جائزة نوبل للسلام لا ترغب في إطلاق اسم روهينغا على الروهينغا وهو الاسم الذي يستخدمونه، لأن البوذيين "العنصريين المتعصبين" -وهم الأغلبية الطاغية في البلاد- يرغبون في استمرار كذبة أن الروهينغا ليسوا ميانماريين، بل بنغاليون وعليهم العودة لبلادهم.

ووصفت الصحيفة طلب أونغ سان من واشنطن عدم استخدام مصطلح روهينغا بأنه خاطئ ومخيب للآمال بشدة، مؤكدة أن الروهينغا ميانماريون تماما ومساوون في ذلك لها هي نفسها.

تفسير موقفها
وحاولت الصحيفة تفسير موقف أونغ سان بالخشية من إثارة حفيظة البوذيين المتعصبين وإجهاض المصالحة الوطنية الوليدة، خاصة أن عمر حكومتها لا تزال في شهرها الأول، وهي أول حكومة منتخبة ديمقراطيا منذ 1962، وأن ولاية راخين -التي يقطنها الروهينغا- أفقر ولايات البلاد وأكثرها توترا عرقيا بحاجة إلى التعامل معها بأشد أساليب السياسة تحفظا.

وكان البوذيون المتعصبون قد نظموا احتجاجات ضد استخدام السفارة الأميركية في بلادهم مصطلح روهينغا برسالة تعزية لضحايا من الروهينغا في غرق قارب الشهر الماضي.

لكن نيويورك تايمز قالت إنه ومهما تكن الأسباب فإنه ليس من المقبول استمرار الاضطهاد المنظم للروهينغا وتهميشهم في الحياة الاجتماعية والسياسية وحتى منع استخدام اسمهم.

وقالت أيضا إنه وفي نهاية الأمر فإن السبب في موقف أونغ سان ليس مهما، بل ما يهم هو أن امرأة أصبح اسمها رديفا لحقوق الإنسان طوال جيل كامل بعد أن أظهرت شجاعة منقطعة النظير في وجه الاستبداد تصبح هي المستبدة.

المصدر : نيويورك تايمز