قال الكاتب شهاب المكاحلة في مقال له إنه من الصعب القول إن الاتحاد الأوروبي سيتجاوز الفوضى التي تتهدده حاليا، لكن من المؤكد أنه لن يكون في العقد القادم كما هو الآن.

وأوضح المكاحلة في صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن الخوف من "الإرهاب" وضغط اللجوء والهجرة وما يمكن استنتاجه من رفض الناخبين الهولنديين مؤخرا لعلاقات أكثر قوة بأوكرانيا يدعو إلى القول إن الفوز المحتمل لمطلب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ربما سيجذب استفتاءات مماثلة في دول أخرى بالاتحاد تكون بداية النهاية لأوروبا المندمجة.

وأشار الكاتب إلى أن قادة أوروبا تجاهلوا احتمال دخول مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية إلى القارة بعد الاتفاق مع تركيا، الأمر الذي سيزيد احتمالات وقوع حوادث أمنية أخرى وزيادة التوتر بين دول الاتحاد لاحقا.

وأضاف أن كثيرا من الدول ضمت إلى عضوية الاتحاد الأوروبي بهدف توسيع الرقعة الجغرافية للاتحاد لكنها لم تندمج بشكل تام، الأمر الذي يفتح الباب لمزيد من الخلافات على شاكلة التي ظهرت خلال أزمة اللاجئين.

وأشار إلى أن عملية التعدد الثقافي أثبتت في أوروبا أنها غير مجدية مقارنة بمثيلتها الأميركية، مؤكدا أن المهاجرين إلى أوروبا لم يذوبوا في المجتمع الأوروبي، وأن شعورهم بالاستبعاد سيكون الأرض الخصبة لنمو مشاعر السخط و"التطرف".

وقال المكاحلة إن النهاية المحتملة للوحدة الأوروبية -حيث تستبدل كل دولة سيادتها وهويتها بالسوق المشتركة والأمن الجماعي- ستعني نهاية فكرة كبيرة وتجربة عظيمة قامت على "جاذبية قيم العلمانية والليبرالية والديمقراطية". 

المصدر : واشنطن تايمز