قال الكاتب روجر بويز إن قمة مكافحة الفساد التي تعتزم بريطانيا عقدها غدا الخميس تشكل فرصة للحديث عن الفساد الداخلي والخارجي لحكومات دول العالم، لكنه أضاف: لا تتوقعوا المعجزات من هذه القمة.

ودعا بويز في مقال له بصحية تايمز البريطانية رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون  ومسؤولي العالم المؤتمرين إلى دراسة وإظهار شبكات القوة والأعمال لا في أفريقيا فحسب، بل في الصين وجنوب آسيا وروسيا وفي مدينة لندن وفي نيويورك كذلك.

وقال إن "هناك خطرا حقيقيا في أن تكون القمة عبارة عن حفل للمنافقين والفاسدين المتنكرين بزي الصليبيين النظيفين". وقد يكون وجود وزير الخارجية الأميركي جون كيري كزهرة جدار، ما دامت الولايات المتحدة لم تأت بمعايير دولية جديدة للشفافية المالية.

وأشار الكاتب إلى أن وثائق بنما كشفت الملاذات الضريبية الخارجية التي تضم ثلاثين تريليونا من الثروات الخاصة، وهي شبكة مدعومة ضمنيا من جانب الحكومات الداخلية. وأضاف أن المتورطين من مختلف الجنسيات يستخدمون هذه الملاذات للحد من التزاماتهم الضريبية. 

خسارة
وأشار إلى أن أفريقيا خسرت العقد الماضي أكثر من تريليون دولار بسبب التدفقات المالية غير المشروعة، وأن هذا المبلغ يعتبر أكبر من دينها العام ومما تتلقاه من المساعدات والاستثمارات الأجنبية.

وأضاف أن القمة تشكل فرصة للرئيس النيجيري محمد بخاري الذي يصف نفسه بأنه ديمقراطي، في حين يعصف الفساد والتهرب الضريبي ببلاده. 

وقال إن الغرب يطالب بتغيير كامل النطاق في تعاطي الدول الفقيرة مع الفساد، وغالبا ما يجعل المساعدات مشروطة بهذا التغيير، ولكن الغرب لا يتحرك لكبح جماح رجال الأعمال الغربيين أنفسهم الذين يقدمون الرشى للحكام الفاسدين.

ودعا الكاتب إلى ضرورة إعادة النظر في المساعدات الغربية وإلى توجيهها نحو تقوية تعزيز استقلال القضاء في جميع أنحاء العالم. وقال إن على كافة الأطراف الإلحاح على تبني سياسة الشفافية.

وأضاف: ليس لدى الملاذات الضريبية في الخارج الحق في إخفاء الأموال، وعلى أولئك الذين يلجؤون للملاذات معرفة أن هناك إمكانية للكشف عن ثرواتهم الخاصة في حالة حصول بحث شرعي عن الأموال المسروقة.

المصدر : الجزيرة,تايمز