اهتمت يديعوت أحرونوت بالمبادرة التي تقدمت بها وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف، برفع علم إسرائيل في كافة المؤسسات الثقافية والرياضية التي تحصل على تمويل منها، بما فيها منشآت عربية كالملاعب والمسارح.

وقالت الصحيفة إن مبادرة الوزيرة أثارت غضب السكان العرب وبعض الإسرائيليين.

وكلفت الوزيرة الإسرائيلية مدير مكتبها بإعداد خطة تلزم جميع المؤسسات والجمعيات التي تحصل على تمويل رسمي من الحكومة الإسرائيلية، برفع العلم الإسرائيلي. ومن المفترض أن تمر الخطة بمراحل قبل إقرارها من قبل الكنيست (البرلمان).

وتوقعت الصحيفة أن تثير هذه المبادرة ضجة كبيرة في أوساط فلسطينيي الداخل، لأنها تشمل رفع العلم الإسرائيلي فوق مبنى مسرح الميدان بمدينة حيفا وملعب الدوحة بمدينة سخنين، اللذين رفضت إدارتاهما من قبل مثل هذه الخطوة مخافة إثارة حفيظة الجمهور.

وأوضحت الصحيفة أن الوزيرة ميري ريغيف -وهي الناطقة العسكرية السابقة باسم الجيش الإسرائيلي- تعهدت منذ دخولها الوزارة بأن تجعل موضوع رفع العلم الإسرائيلي ضمن أجندة وزارتها.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسألة رفع العلم الإسرائيلي على مباني المؤسسات العربية داخل إسرائيل لم تكن المبادرة الأولى التي تقترحها ريغيف وتثير ردود فعل غاضبة، فقد سبق أن قدمت مشروع قانون يتعلق بإحداث تغييرات دراماتيكية في الموازنات المالية الخاصة بالمؤسسات الثقافية والفنية العربية.

وتضمن مشروع القانون كذلك وقف دعم المؤسسات التي تسيء إلى إسرائيل وعلمها ورموزها، وتجريم اعتبار ذكرى استقلال إسرائيل يوما للنكبة، والتشكيك بقيام إسرائيل كدولة للشعب اليهودي.

ولم تقتصر ردود الفعل الغاضبة على العرب وحدهم، بل شملت أيضا فنانين إسرائيليين اتهموا الوزيرة بأنها تكمم الأفواه وتعيد إسرائيل إلى عصور الظلام، على حد تعبير يديعوت أحرونوت.

من جانبه، وصف رئيس بلدية سخنين مازن غنايم مبادرة الوزيرة بأنها "ذات طابع شعبوي" ولأغراض دعائية فقط. وقال "أنا مواطن أعتز بهويتي، وعلم إسرائيل موجود فوق العديد من المباني الرسمية كالبلديات والمجالس المحلية، ولا أدري لماذا تصر الوزيرة على هذا الطلب في هذا التوقيت بالذات، وكأنها تريد منا أن نؤدي قسم الولاء لإسرائيل صباحا ومساء".

وتابع قائلا إن ريغيف تتعمد البحث عن الإثارة بين حين وآخر، وتسعى لأن يتصدر اسمها نشرات الأخبار على حساب المدن العربية والمجتمع العربي في داخل إسرائيل.

المصدر : الجزيرة