قالت فايننشال تايمز البريطانية إن المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب أحدث تغييرا في العالم حتى قبل نتيجة الانتخابات الرئاسية، وقالت واشنطن بوست الأميركية إن ترامب لا يملك فرصة للفوز إذا لم يوحّد الحزب الجمهوري.

وأوضحت فايننشال تايمز في مقال للكاتب غيدون راشمان أن تأثير ترامب يماثل تأثير السياسي الفرنسي اليميني لوبن وابنته في فرنسا وأوروبا. فقد اجتذبت القضايا التي أثارها لوبن وابنته شعبية كبيرة حتى قبل فوز حزبهما، وكذلك غيّرت الحملة التي قادها ترامب لستة أشهر الولايات المتحدة والعالم.

غيدون راشمان:
القضايا التي كانت على هامش السياسة الأميركية قد صارت بسبب ترامب حاليا تمثل قضايا رئيسية في المشهد السياسي الأميركي ولن تغادره حتى إذا خسر ترامب

وأضاف أن القضايا التي كانت على هامش السياسة الأميركية قد صارت بسبب ترامب حاليا تمثل قضايا رئيسية في المشهد السياسي الأميركي ولن تغادره حتى إذا خسر ترامب.

وأشار الكاتب إلى أن القضايا التي أثارها لوبن هي تعميق الشعور الوطني، وكراهية المهاجرين، وإدانة النخب "غير الوطنية"، والخوف من الإسلام، ورفض الاتحاد الأوروبي، وسياسة الحماية في الاقتصاد.

وأورد أن القضايا التي أثارها ترامب أهمها رفض العولمة والتجارة الحرة، قائلا إن طرح ترامب لهذه القضية غيّر موقف هيلاري كلينتون نفسها بشأنها، ثم قضية الشعور الوطني الذي جسده ترامب في شعاره "أميركا أولا"، وتبنيه فكرة صراع حضارات بين الغرب والإسلام، وهي الفكرة التي لم يفضلها حتى الرئيس السابق جورج دبليو بوش، وأخيرا إدانة الإعلام السائد بوصفه "غير جدير بالثقة"، والدعوة لإعلام بديل يروّج للتفسير بمفاهيم التآمر للأحداث "كما هو سائد على الإنترنت".

أما صحيفة واشنطن بوست فقد نشرت مقالا للكاتب مارك ثيسين يقول فيه إن ترامب لن تكون له فرصة للفوز إذا لم يستطع توحيد الحزب الجمهوري وراءه.

60% من الجمهوريين يرغبون حاليا في التصويت لمرشح آخر غير ترامب، كما أن لديه مشكلة مع النساء بالحزب الجمهوري إذ أعلنت 47% منهن أنهن لن يصوتن له

وأشار ثيسين إلى أن ترامب قال إنه ليس بحاجة لأصوات كل الجمهوريين، معلقا بأن ترامب مخطئ في حساباته نظرا إلى أنه حصل على تأييد 40.2% فقط من أصوات الجمهوريين، وهي أقل نسبة يحصل عليها مرشح للحزب الجمهوري منذ الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون في 1968 باستثناء السيناتور جون ماكين.

وأضاف الكاتب أن 60% من الجمهوريين يرغبون حاليا في التصويت لمرشح آخر غير ترامب، كما أن لديه مشكلة مع النساء بالحزب الجمهوري إذ أعلنت 47% منهن أنهن لن يصوتن له في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وأورد ثيسين الكثير من الأرقام والمقارنات التي تثبت أن ترامب بحاجة إلى إعادة النظر في حساباته، قائلا إنه إذا لم يفعل ذلك ويبذل مجهودا كبيرا لتوحيد الحزب الجمهوري -على الأقل- وراءه، فمن المؤكد أنه سيخسر أمام هيلاري كلينتون.

المصدر : واشنطن بوست,فايننشال تايمز