قال الخبير العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد في صحيفة معاريف إن "رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نجح في إيجاد قناة تواصل جيدة وخاصة مع روسيا، وهو ما جعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمنح إسرائيل معاملة خاصة، بحيث أصبح يستمع إليها ويأخذ بنصائحها".

وذكر بن دافيد أن نتنياهو -خلال زيارته الأخيرة إلى الكرملين- اصطحب معه رئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية أفيف كوخافي، وهو ما يشير إلى أن بوتين يبدي حرصا على المصالح الإسرائيلية في سوريا.

وأشار الكاتب إلى أنه قبل ثلاثة أسابيع حلقت طائرات إسرائيلية قرب الشاطئ السوري، بينما تم استدعاء طائرة روسية من طراز سوخوي-30 لمتابعتها من مطار حميميم قرب اللاذقية، وهذه الحادثة طرحها نتنياهو خلال لقائه بوتين في موسكو، وكان بصحبته قائد سلاح الجو الإسرائيلي أمير إيشيل.

وأوضح بن دافيد أنه بعكس الإعلان الروسي عن إتمام مهامها العسكرية في سوريا، فقد بدا واضحا في الأيام الأخيرة حجم الجهد الروسي لمساعدة قوات الأسد لإكمال سيطرتها العسكرية على مدينة حلب.

وشدد على أن إسرائيل تراقب ما يحدث قرب الجولان لاسيما مع اقتراب مجموعات من تنظيم الدولة الإسلامية رغم أن هذه المجموعات لا تبدي تسرعا في توجيه سلاحها نحو إسرائيل، لكنها في اللحظة التي تتحصل على أسلحة نوعية كالكيميائي مثلا، فسوف يعتبر ذلك خطا أحمر لدى إسرائيل ولن تقف مكتوفة الأيدي تجاهها.

وتابع "في الشرق الأوسط الجديد يمكن لأي تحالف أن يستمر بعض الوقت فقط، لأنه في الوقت الذي تقوم فيه روسيا بمساعدة الأكراد شمال سوريا، تقوم قوات الأسد بمهاجمتهم في بلدة القامشلي، بينما يصعد الجيش التركي حربه ضد الأكراد بالجزء الثاني من البلدة الكردية المجاورة نصيبين".

وختم بالقول "لكن كل ذلك لا يدفع الأكراد إلى التراجع عن إقامة كيان كردي في جنوب الحدود التركية من جهة، ومن جهة أخرى طرد تنظيم الدولة الإسلامية من تلك المناطق".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية