السيسي يعتبر إسرائيل حليفة لمواجهة حماس
آخر تحديث: 2016/4/9 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/4/9 الساعة 11:02 (مكة المكرمة) الموافق 1437/7/3 هـ

السيسي يعتبر إسرائيل حليفة لمواجهة حماس

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز-أرشيف)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز-أرشيف)
قررت الولايات المتحدة الأميركية هجر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وهو ما سيترك آثارا جدية على إسرائيل، كون السيسي في إطار محاربته لتنظيم الدولة يرى في إسرائيل حليفا إستراتيجيا له.

وأوضحت الكاتبة الإسرائيلية بصحيفة معاريف, كارولين غليك, أن الحرب الدائرة على الحدود الجنوبية لإسرائيل بالأراضي المصرية، وسيناء خصوصا، باتت تشكل تهديدا مباشرا لإسرائيل، عقب نشر التنظيم الأسبوع الماضي لشريط فيديو يعلن فيه قرب مهاجمته لمدينة إيلات الساحلية الإسرائيلية.

ورفع التنظيم مستوى تهديداته ضد القوات الدولية المرابطة في شبه جزيرة سيناء، وهو ما دفع قيادة القوات الأميركية للإعلان عن قرب إخلاء قاعدتها العسكرية بمدينة العريش، ونقلها إلى مقر القيادة قرب قناة السويس، كما أن القوات الكندية بصدد القيام بالخطوة ذاتها.

وأضافت غليك -الباحثة بمركز السياسة الأمنية في واشنطن، والمحررة بصحيفة جيروزاليم بوست- أن القوات الأميركية الموجودة في سيناء ليست مهمتها محاربة تنظيم الدولة، بل الحفاظ على السلام بين مصر وإسرائيل، واليوم يقوم جيش مصر بدعم من إسرائيل بإدارة حرب ضد عدوهما المشترك متمثلا بتنظيم الدولة، وطالما أن السيسي يشن حربه ضد تنظيم الدولة وحماس، فإن اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر يرسخ علاقة جيرة حقيقية بينهما.

وأوضحت أن الولايات المتحدة لا تقف اليوم على يمين السيسي، فالرئيس الأميركي باراك أوباما لا يرفض تقديم المساعدة له لمحاربة تنظيم الدولة في سيناء فقط، بل يلمح إلى أن السيسي يقترب من مغادرة مقعد الرئاسة.

جماعة الإخوان
وأشارت غليك -التي أصدرت العديد من الكتب الخاصة بـ الصراع العربي الإسرائيلي- إلى أنه قبل أسبوعين نشرت صحيفة نيويورك تايمز، المقربة من البيت الأبيض، مقالا دعا أوباما لأن يطوي صفحة تحالفه مع مصر، على اعتبار أن نظام السيسي يرتكب انتهاكات حقوقية ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، والنشطاء الحقوقيين، مما قد يدفع أوباما لأن يختبر مجددا طبيعة تحالفه مع القاهرة، التي تعتبر إلى أمد قريب حجر الزاوية في السياسة الأمنية الأميركية.

وقد جاء المقال في أعقاب ما أرسلته "مجموعة العمل بشأن مصر" إلى الإدارة الأميركية، واشترطت استمرار تقديم المساعدات الأميركية العسكرية والاقتصادية إلى مصر بتحسن حالة حقوق الإنسان فيها، وهذه المجموعة مكونة من خبراء وأعضاء كونغرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، برئاسة روبرت كيغن الذي يعرف بأنه عضو محافظ ويعمل باحثا مرموقا بمعهد بروكينغز، وتضم كذلك ميشال دان الدبلوماسية التي تعمل بمعهد "كارنيغي" للسلام العالمي.

وأشارت الكاتبة إلى أنه بالعودة إلى الوراء، يمكن القول إن الإسرائيليين منذ سقوط الرئيس الأسبق حسني مبارك، توقعوا ألا تتحول مصر إلى دولة ديمقراطية، بل إن إسرائيل وضعت خيارين اثنين لليوم التالي لتنحي مبارك: أولهما تحول مصر إلى دولة تحافظ على اتفاق السلام مع إسرائيل، وثانيهما أن تصبح دولة جهادية تشكل خطرا على إسرائيل والأردن والاقتصاد العالمي، وهذه الخيارات الإسرائيلية التي سادت حينها باتت اليوم أكثر خطورة، لأنه في العام الذي خرج فيه الإخوان المسلمون من السلطة نجح النشطاء الجهاديون في تكوين قوة عسكرية في سيناء، ويديرون حربا قاسية ضد النظام المصري.

وختمت غليك مقالها بالقول "بات واضحا أن السيسي يدرك اليوم طبيعة التهديد القائم في بلاده، ويتخذ خطوات عسكرية غير مسبوقة للإطاحة بتنظيم الدولة، وبالتزامن مع المعركة العسكرية التي يخوضها، فهو يجند رجال الدين لإيجاد عقيدة جديدة بديلة عن الجهاد، ولذلك فإن السيسي يراهن على الكل، ويعلم تماما مخاطر أن ينتصر تنظيم الدولة، وهو في سبيل ذلك ينظر إلى إسرائيل حليفة له، ويقف إلى جانبها في حربها ضد حماس، لأنه يعتبرها حركة إرهابية".

وأكدت أن السيسي، بعكس مبارك، لا يتردد في محاربة حماس، لكن كل ذلك لا يعني الأميركيين كثيرا. وبدلا من دعم السيسي في صراعه ضد الجهاديين، فإن الإدارة الأميركية بصدد تركه، وهو ما يتطلب من إسرائيل في هذه اللحظة إبداء أكبر قدر من دعم السيسي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

التعليقات