أشارت صحف أميركية إلى نذر المواجهة بين أرمينيا وأذربيجان بشأن إقليم ناغورنو كرباخ المتنازع عليه، ودعا بعضها المجتمع الدولي لحل الصراع قبل أن يتفاقم ويشعل منطقة جنوب القوقاز وأوروبا برمتها.

فقد نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب جوستين أملر أشار فيه إلى أن المواجهات المسلحة الأخيرة بين أرمينيا وأذربيجان في إقليم ناغورنو كرباخ مفتعلة، وأنها تهدف إلى تشويه صورة أذربيجان التي تمثل قوة استقرار في منطقة جنوب القوقاز.

وأشار الكاتب إلى مجموعة مينسك المفوضة بالعمل كوسيط في صراع ناغورنو كرباخ، وهي المجموعة المكونة من عدة دول وترأسها روسيا إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا، وقال إن هذه المجموعة أثبتت فشلها.

وقال إن الأراضي الأذرية ما زالت محتلة، وإن هناك حاجة لإيجاد آلية تسمح باستعادة أذربيجان سيادتها على الإقليم، وكذلك للنظر في أمر الأرمن الذين يعيشون فيه، وسط الخشية من اندلاع حرب كارثية واسعة النطاق.

تحذير
وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالا للكاتب سفانتي كورنيل حذر فيه من تهاون الإدارة الأميركية إزاء ما يجري في إقليم ناغورنو كرباخ، وقال إن وتيرة الصراع آخذة بالتصاعد هناك، مما يدل على هشاشة الوضع في منطقة القوقاز.

وأضاف أن الصراع بين أرمينيا وأذربيجان يشكل محور الانقسام السياسي في المنطقة منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، وسط نذر حرب بالوكالة في المنطقة بين تركيا وروسيا.

وأشار إلى أن أذربيجان هي الدولة الوحيدة التي تملك حدودا مع روسيا وإيران، وهي بذلك تعدّ ممرا يربط بين أوروبا وآسيا الوسطى وخارجها.

وأضاف أن السيطرة على هذا الشريان تعدّ ضرورية للمشروع الإمبراطوري للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

بوتين
وفي تقرير منفصل، أضافت الصحيفة في افتتاحيتها أن الرئيس بوتين يحلم بإنشاء إمبراطورية في المنطقة بقيادة روسيا، وأنه يعلم أن الصراع يضعف أذربيجان وأرمينيا، ويجعلهما معتمدتان على بلاده كوسيط ومورد للأسلحة.

وأضافت أن لدى الولايات المتحدة مصلحة في منع بوتين من توسيع سيطرته في المنطقة، وأن هناك فرصة للدبلوماسيين الأميركيين للتوسط لحل عادل يسهم في استقرارها، ويقلل من نفوذ روسيا فيها.

من جانبها، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب ثوماس دي وال قال فيه إن الوضع في جنوب القوقاز غير مستقر، وإنه يتطلب تدخل المجتمع الدولي لحل الأزمة قبل تفاقهما.

وأضاف أن هناك خطرا من أن يؤدي تصاعد هذا الصراع إلى زعزعة استقرار جورجيا وإيران وروسيا وشمال القوقاز، وأن يهدد بالتالي طرق النفط وأنابيب الغاز في بحر قزوين أيضا.

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى الإرادة السياسية والدبلوماسية، فإن منطقة جنوب القوقاز تحتاج إلى قرار بنشر قوات حفظ سلام متعددة الجنسيات، وتحتاج كذلك إلى تنسيق مشترك بين أميركا وروسيا وفرنسا للتوصل إلى اتفاق سلام.

وأشار إلى أن هذه الخطوات من شأنها أن تقلل احتمال نشوب حرب كارثية جديدة في منطقة القوقاز.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية