علقت افتتاحية تايمز البريطانية على تداعيات مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني بأن الجريمة التي ارتكبت بحقه تشير إلى "عفن" ينخر في الدولة المصرية.

وأشارت الصحيفة إلى وصول مسؤولين مصريين إلى روما أمس الأربعاء على أمل تهدئة نظرائهم الإيطاليين وأسرة ريجيني، وأردفت أن مهمتهم ستكون شاقة.

واستعرضت الصحيفة ملابسات الجريمة واللغط الكثير بشأن الجناة المزعومين، وانتهت إلى أن المحققين الإيطاليين -الذين درسوا الأدلة المروعة على تعذيب ريجيني- لديهم شبهة قوية بأن المسؤولية تقع على قوات الأمن المصرية.

وقالت الصحيفة إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تعهد لإيطاليا بكشف الحقيقة، لكن حتى الآن لم تقدم مصر سوى التعتيم. وأشارت إلى تفسير محتمل برز هذا الأسبوع في رسالة بريد إلكترونية من مجهول إلى صحيفة إيطالية زعم فيها أن السيسي شخصيا شارك في اجتماع تقرر فيه كيفية ومكان إلقاء جثة ريجيني.

الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي وجد مقتولا في مصر (رويترز)

واستطردت الصحيفة قائلة إن المسؤولين في القاهرة وروما قللوا من أهمية الرسالة، لكن الاعتقاد السائد في إيطاليا هو أن عملية تستر وتعتيم أعقبت مقتل الطالب الإيطالي.

وقالت الصحيفة إنه إذا كان مقتل ريجيني حالة فردية منعزلة فقد يأمل نظام السيسي أن يخرج منها سالما، لكن الأمر ليس كذلك، فمنذ وصوله إلى السلطة في "انقلاب قبل ثلاث سنوات" أقر السيسي "حملة قاسية" ضد "أعداء الدولة، سواء كانوا حقيقيين أو متخيلين".

وأضافت أن هذا النهج يخلق المزيد من الأعداء بين أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وقد أطفأ بريق حكم السيسي في عيون الطبقة المتوسطة التي وقفت بجانبه في ما مضى.

وختمت الصحيفة بأن السيسي إما أنه طاغية معاند أو أن الجهاز الأمني بدأ يخرج عن طوعه، وفي كلتا الحالتين لا هذا ولا ذاك يعطي الكثير من الثقة في وعوده بالعودة إلى الاستقرار والنمو.

المصدر : تايمز