خالد شمت-برلين

قالت صحيفة بيلد الألمانية إن "الاتحاد الأوروبي امتنع عن إرسال قضاة إلى اليونان ليساعدوها في تسريع إنهاء معاملات طالبي اللجوء القانونية قبل إعادتهم لتركيا أو توزيعهم على دول أوروبية.

ونشرت الصحيفة نسخة حصلت عليها من رسالة وجهها رئيس وكالة اللجوء الأوروبية بالبريد الإلكتروني إلى دول الاتحاد الأوروبي، وذكر فيها أن سبب إيقاف إرسال القضاة هو عدم استيفاء أثينا حتى الآن للحد الأدنى المطلوب للانتهاء من قانون لجوء جديد، وعدم رغبة حكومة أندرياس تسيبراس باستدراك ما تأخرت بإنجازه.

وقال رئيس وكالة اللجوء الأوروبية -وفق الصحيفة- إن أي مشاركة من الخبراء الأوروبيين بالفحص السريع لطلبات اللجوء المقدمة باليونان لن تبدأ إلا بعد استكمال هذا البلد الإطار القانوني المطلوب للتعامل مع طلبات اللجوء.

وأشارت الصحيفة إلى أن اليونان لا يوجد بها حاليا إلا ثمانية قضاة متخصصين بقضايا اللجوء وتحتاج ثلاثين آخرين من الدول الأوروبية حتى تتمكن من تسريع ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إلى تركيا، أو توزيع المقبولين منهم على دول أوروبا، وفق ما تضمنته اتفاقية استعادة اللاجئين الموقعة في 20 مارس/آذار الماضي بين دول الاتحاد الأوروبي وتركيا.

عجز اليونان
واستندت منظمات لحقوق الإنسان في معارضتها للاتفاقية الأوروبية التركية، على أن اليونان دولة عاجزة قانونيا عن الفصل السريع في طلبات اللجوء المقدمة إليها، وغير قادرة على توفير ضمانات قانونية عادلة للنظر باستشكالات المعترضين على رفض طلباتهم وترحيلهم لتركيا.

وطالبت اتفاقية استعادة اللاجئين دول ومؤسسات الاتحاد الأوروبي خاصة وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتيكس) بإرسال رجال شرطة وإداريين وقضاة ومترجمين متخصصين بمجال اللجوء إلى اليونان، لمساعدتها بتسريع البت بطلبات عشرات آلاف اللاجئين الذين وصلوا إليها من تركيا.

بدورها نقلت صحيفة دي فيلت الألمانية عن المتحدثة باسم وكالة فرونتيكس تأكيدها أن الوكالة تلقت موافقة دول أوروبية على إرسال 700 إلى 1500 خبير لليونان.

وأضافت المتحدثة أن الدولة الأوروبية لم ترسل إلا أقل من 300 من الخبراء الذين تعهدت بإيفادهم لليونان، مشيرة إلى أن هذه الدول لم ترسل أيضا إلا 22 مترجما فقط من بين 400 قدرت وكالة حماية الأوروبية حاجة اليونان إليهم.

المصدر : الصحافة الألمانية