أحد الأهداف غير المنظورة التي حققتها روسيا من تدخلها العسكري في سوريا هو زيادة الطلب بشكل كبير على منتجاتها العسكرية، فقد أوردت وسائل الإعلام الروسية أن حصيلة المبيعات ربما تقفز من 15 مليار دولار العام الماضي إلى 21 مليارا هذا العام.

وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن طلبات الشراء انهالت على روسيا خاصة من دول ليست منحازة للولايات المتحدة مثل فيتنام وإندونيسيا والجزائر وباكستان، كما أن سوق أميركا اللاتينية أصبح أكثر الأسواق نموا بمشتريات الأسلحة الروسية.

وأضافت أن أكثر الأسلحة المطلوبة هي الطائرات والمروحيات الهجومية والدبابات، ونسبت إلى مدير "المركز المستقل لتحليل تجارة الأسلحة العالمية" بموسكو إيغور كوروتشينكو قوله إن الحرب السورية أتاحت تقديم مجموعة من أنظمة الأسلحة الجديدة، الأمر الذي شجّع عددا من الدول على بدء محادثات وتوقيع عقود مع بلاده، مضيفا أن المقاتلات الهجومية وأنظمة الدفاع الجوي هي أساس العمليات العسكرية اليوم، وبالتالي هي المطلوبة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أغلب العملية الروسية في سوريا نفذتها أسلحة روسية عتيقة منذ الحقبة السوفياتية مثل مقاتلات "أس 24" و"أس 25"، لكن روسيا عرضت أيضا بعض بضاعتها الجديدة مثل مقاتلات "أس 34" المتطورة، و"أس 30" القتالية المتعددة الأغراض، ومروحية الهجمات الأرضية "أم آي-28".

أفضل دعاية
وذكرت أن روسيا أعادت تزويد الجيش السوري بالدبابة الروسية الجديدة "تي-90" التي شُوهدت واحدة منها في يوتيوب شهير وهي لا تتأثر بنيران صاروخ أميركي من طراز تاو المضاد للدبابات، قائلة إنه لا توجد دعاية أفضل من ذلك.

واستمرت الصحيفة تقول إن الروس عرضوا أيضا، ربما لإرباك المراقبين الغربيين، بعض التكنولوجيا المتطورة غير المتاحة للبيع بعد، خاصة صواريخ كروز كاليبر غير المعروفة من قبل والتي أُطلقت من سفن حربية في بحر قزوين.

ويقول الخبراء إن أكبر مفاجأة روسية للغرب ليست التكنولوجيا، بل قدرة الجيش الروسي على الانتشار في مناطق بعيدة والاستمرار في القتال بمستوى عالٍ لمدة ستة أشهر تقريبا.

ومع ذلك، قالت الصحيفة إن مجمع الصناعات العسكرية الروسية لا يزال يعاني من غياب البنية التحتية العميقة ولم يستطع حتى الآن أن يكون قادرا على الإنتاج الكثيف لأغلب الأسلحة المتطورة التي عُرضت في سوريا، موضحة أنه لا توجد شبكة من المتعاقدين من الباطن لإنتاج جميع المكونات ولذلك نجد أنها تُنتج في مكان واحد، "وهو أمر يزيد تكلفة الإنتاج".  

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور