توقع كتاب إسرائيليون أنه قد تسهم زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الأخيرة لـ كوبا في تحسين العلاقات بين تل أبيب وهافانا، وذلك ضوء التقارب الإسرائيلي الكبير مع واشنطن.

وقال الكاتب بموقع ويللا الإخباري أمير تيفون إن زيارة أوباما الأخيرة لهافانا -وهي الزيارة الأولى لرئيس أميركي منذ 1928- أثارت الكثير من التساؤلات والآمال في إسرائيل.

وأضاف أنه منذ عام 1973 ليست هناك علاقات دبلوماسية كاملة مع كوبا، لكن حصلت اتصالات هادئة خلال عدة فرص ومناسبات، إضافة لوجود علاقات تجارية. وقال "اليوم بعد أن وصلت القطيعة الأميركية الكوبية إلى نهايتها، هل يمكن لكوبا أن تجدد علاقتها مع إسرائيل؟".

وأقامت كوبا وإسرائيل علاقات دبلوماسية بين عامي 1949 و1960، إلى أن وصلت الثورة الشيوعية، واعتلى فيدل كاسترو السلطة، وتحولت كوبا بين عشية وضحاها إلى حليفة كبيرة للدول العربية.

ورغم أن كوبا قامت بالتصويت ضد قرار التقسيم الذي أصدرته الأمم المتحدة عام 1947، فإنها عام 1949 اعترفت بقيام دولة إسرائيل، ودعمت انضمامها للأمم المتحدة، كما واصلت السفارة الكوبية عملها بإسرائيل، بينما واصلت الأخيرة تقديم مساعداتها لكوبا في مجالات الزراعة والطب.

قطع العلاقات
وقال الكاتب إنه رغم الضغوط العربية التي مورست على كاسترو، فإنه لم يسارع لقطع علاقاته مع إسرائيل بصورة كاملة، حتى جاء التغيير الجوهري عام 1973، حين أعلن كاسترو فجأة قطع العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إسرائيل، وقدم دعمه للفلسطينيين بالساحة الدولية.

وأضاف أنه في ظل تلك العلاقة فإن رجال الأعمال الإسرائيليين واصلوا إقامتهم بكوبا، وفي بعض الأحيان بعلم ومباركة كاسترو ذاته، كما قام الوزير الإسرائيلي السابق ورجل جهاز الموساد المشهور رافي إيتان بإدارة مبادرات زراعية وتعليمية وطبية بكوبا، والتقى كاسترو.

وعام 2001، حصلت زيارة نادرة من قبل أعضاء كنيست إلى هافانا، للمشاركة في مؤتمر اتحاد البرلمانيين الدولي، وترأس الوفد الإسرائيلي آنذاك وزير القضاء مائير شطريت، حيث التقى الوفد بعض المسؤولين الكوبيين المحليين.

ونقل الكاتب عن أوساط سياسية بإسرائيل أنها تبارك "الخطوة التاريخية من قبل أوباما تجاه كوبا" لكنها تخشى الإعلان عن موقفها هذا خشية خسارة دعم الجمهوريين في الكونغرس الذين عبروا عن رفضهم لخطوة المصالحة مع هافانا.

علاقات اقتصادية
من جهة أخرى، قالت الخبيرة الإسرائيلية في أميركا اللاتينية بالجامعة العبرية مرغليت بجورنو إن المشكلة الأساسية أمام تحسن العلاقات مع كوبا هي استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والظروف التي يعيشها الفلسطينيون، حيث تمتلك كوبا علاقات وثيقة مع الفلسطينيين والدول العربية، وتعتقد أن هذه العلاقات أهم لها من تل أبيب.

لكنها تابعت أن ذلك لا يعني ألا يتم تجاوز هذه العقبة لأن هناك مصالح اقتصادية، والولايات المتحدة تمتلك تأثيرا ما تجاه تحسين العلاقة بين تل أبيب وهافانا.

وقد اعتبر مدير عام دائرة أميركا اللاتينية بالخارجية الإسرائيلية مودي أفرايم أن كوبا دولة مهمة جدا ومؤثرة بأميركا اللاتينية، مشيرا إلى أنها "قامت بصورة أحادية الجانب بقطع علاقاتها معنا عام 1973، ووقفنا تلقائيا إلى جانب الحصار الأميركي الذي فرض عليها".

وقال أفرايم إن هناك أملا إسرائيليا بأن تلعب التغيرات في العلاقات الأميركية الكوبية دورا إيجابيا في تحسين العلاقة مع هافانا، لكن ذلك بحاجة لمزيد من الوقت.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية