قالت وول ستريت جورنال الأميركية إنه قبل أسابيع فقط من استفتاء بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي أو البقاء فيه، يصوّت الناخبون في هولندا غدا الأربعاء في استفتاء ستكون له تأثيراته الواسعة في أوروبا.

وأوضحت أن الناخبين في هولندا سيصوتون على رفض أو دعم اتفاقية الارتباط بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي التي وافقت عليها بالفعل 27 من الدول الأعضاء بالاتحاد ومن بينها هولندا، مشيرة إلى أن تلك الاتفاقية تهدف لتعميق الروابط السياسية والاقتصادية بين الطرفين.

وأضافت أن تلك الاتفاقية رغم أنها ليست ملزمة فإن رفضها من قبل الهولنديين يثير مخاوف مسؤولي الاتحاد الأوروبي لأن من شأن ذلك الرفض أن يرسل رسالة تدعم المعارضين للاتحاد في بريطانيا وغيرها من دول القارة، كما سيمثل انتصارا لروسيا التي حاولت كثيرا إجهاض الاتفاقية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس المفوضية الأوروبية جين كلود يونكر قوله إن رفض الهولنديين للاتفاقية سيكون له تأثير على استقرار أوروبا.

خلفية الاستفتاء
وأوردت الصحيفة أن هذا الاستفتاء يأتي على خلفية تصاعد التشكيك في جدوى الاتحاد الأوروبي وتدفق اللاجئين والمهاجرين الذي زاد المخاوف من "الإرهاب" ومن الاقتصاد الأوروبي المستمر في هشاشته.

وقال وزير الخارجية الهولندي الأسبق الأمين العام السابق لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر إن مواطني أوروبا غاضبون ويلقون باللوم على الاتحاد الأوروبي في كل شيء يرون فيه خطأ.

وقال النائب البرلماني رئيس حزب الحرية الهولندي المعارض للاتحاد الأوروبي والهجرة خيرت فيلدرز إن هذا الاستفتاء ربما يكون حول أوكرانيا، لكنه أيضا حول رغبتنا في نفوذ أكثر أو أقل للاتحاد الأوروبي.

وقالت الصحيفة إنه ليس من الواضح ما سيحدث إذا لم تصادق هولندا على الاتفاقية مع أوكرانيا وإن أي تعديلات عليها تتطلب موافقات جديدة من الدول الأعضاء الـ28، الأمر الذي يعطي روسيا فرصة جديدة لعرقلته.

يُشار إلى أن هذا الاستفتاء هو أول استفتاء يُنظم بموجب قانون جديد يسمح للمواطنين بالدعوة إلى تصويت غير ملزم على بعض التشريعات والمعاهدات التي وافق عليها البرلمان من قبل، وبدأت الحملة التي تكللت بإقراره بدعوة على الإنترنت من قبل المجموعات المعارضة للاتحاد الأوروبي وكانت حجتها الرئيسية أن الناخبين يجب أن يتمتعوا بنفوذ أكثر من الموجود على قرارات الاتحاد الأوروبي.      

المصدر : وول ستريت جورنال