قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب آيال زيسر في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" إن لتنظيم الدولة الإسلامية مصلحة في استدراج إسرائيل إلى الصراع الجاري بينه وبين مصر، وهو ما يعني أن مهاجمة التنظيم لإسرائيل مسألة وقت، وذكرت القناة الإسرائيلية الثانية أن التنظيم غير في الأشهر الأخيرة من سياسته الخارجية، إذ انتقل من تهديدات بهجمات في عواصم أوروبية إلى تنفيذها.
ويرى زيسر أنه على الرغم من أن التنظيم لا يشكل تهديدا إستراتيجيا لإسرائيل، فإنه يستطيع تنفيذ عمليات معادية، كما فعل سابقا على حدود إسرائيل مع شبه جزيرة سيناء، وهو ما يعني أن معاودة التنظيم لمهاجمة إسرائيل أصبحت مسألة وقت ليس أكثر.

ووفق الأستاذ الجامعي فإن تنظيم الدولة أصبح يهدد إسرائيل من جهة الشمال والجنوب، في ضوء ما يقوم به التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ومساعدة روسيا وإيران من ضربات قوية ضد التنظيم.

ويضيف زيسر أن ضربات التحالف دفعت التنظيم إلى الانسحاب من بعض مواقعه، كما حصل أخيرا في مدينة تدمر التاريخية، التي تعتبر المدخل الرئيس إلى الصحراء السورية، في حين تواصل المليشيات الشيعية بمساعدة أميركية وإيرانية توجيه ضربات قوية للتنظيم في مدينة الموصل، المعقل الأهم له في شمال العراق.

الجولان وسيناء
ويشير المتحدث إلى أن التنظيم يواصل حشد عناصره في جبهتي الجولان وسيناء الحدوديتين مع إسرائيل، وهما جبهتان لهما أهمية قصوى بالنسبة لأمنها، ويضيف أن المخاوف تجددت بأن إسرائيل ستكون التالية في عمليات التنظيم سواء من جبهة الجولان أو سيناء.

جنود إسرائيليون في دورية راجلة على الحدود مع سوريا (رويترز)

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة -كما تحدثت بذلك وسائل إعلامية مقربة من تنظيم الدولة- نشاطات عسكرية مكثفة مشتركة لكل من إسرائيل ومصر لمحاولة تطهير سيناء من مسلحي التنظيم.

وفي سياق متصل، ذكر مراسل القناة الإسرائيلية الثانية يارون شنايدر أن تنظيم الدولة أجرى تغييرا في سياسته الخارجية، إذ انتقل من التهديد بشن هجمات على عواصم أوروبية إلى تنفيذها كما وقع في باريس وبروكسل وإسطنبول، ويفترض أن تنضم عواصم أخرى قريبا إلى قائمة أهداف التنظيم.

وأضاف المراسل أن تجاوز هجمات التنظيم لحدود الدول العربية لتشمل تركيا البوابة الشرقية لأوروبا وبلجيكا عاصمة مؤسسات الاتحاد الأوروبي يعني أن التنظيم لم يعد يركز عملياته في مناطق أغلبية عربية مسلمة كما كان في السابق.

المقاتلون الأوروبيون
ويوضح المصدر نفسه أن التنظيم انتقل إلى أوروبا حيث يمكنه تجنيد المزيد من حملة الجنسيات الأوروبية، سواء من السكان الأصليين أو المهاجرين الجدد، ويضيف أن العديد من مقاتلي التنظيم الأوروبيين تلقوا تدريبات قتالية عالية بسوريا والعراق، ومنها طرق تحضير العبوات الناسفة، وعندما يرجعون إلى بلدانهم الأصلية سينتظرون ساعة الصفر لتنفيذ هجماتهم.

ووفق شنايدر فإن الأهداف المفضلة لعمليات تنظيم الدولة بأوروبا تتركز في تجمعات السياح، ووسائل النقل والمواصلات، وذلك بغية توجيه ضربات انتقامية على ما يقوم به التحالف الدولي من قصف لمواقع التنظيم بسوريا والعراق.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية