قالت صحيفة إسرائيلية إن الحكومة البريطانية قررت وقف تمويلها لمنظمة الحرب على العوز الخيرية لأنها تحرض على الكراهية والعنف ضد اليهود.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها اليوم الثلاثاء أن المنظمة الخيرية -التي تأسست عام 1951 بهدف محاربة الفقر في العالم- ظلت منذ 2003 تروج لمقاطعة إسرائيل أكاديميا وتمول أسبوع التمييز العنصري (الأبارتيد) في مختلف الجامعات البريطانية.

وجاء قرار وقف الدعم رسميا من جانب حكومة لندن بعدما نشرت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية تسجيلات سرية لأنشطة المنظمة.

وفي أحد التسجيلات المصورة ظهر ماكس بلومنتال -ابن سيدني بلومنتال المستشار السابق لهيلاري كلينتون- وهو يسبغ الثناء على حركة حماس الفلسطينية لقتلها خمسة جنود إسرائيليين إبان الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي سميت عملية الجرف الصامد عام 2014.

كما شبه بلومنتال إسرائيل بتنظيم الدولة الإسلامية، بل أطلق عليها اسم "الدولة اليهودية لإسرائيل والشام".

وذكرت الصحيفة في تقريرها أن بلومنتال يعتبر أحد ثلاثة ناشطين هم الأكثر عداء لإسرائيل في العالم، مع العلم أنه يهودي، وقد أطلق في التسجيل المذكور شعارات معادية للسامية، بما فيها الدعوة للقضاء على إسرائيل ودعم العمليات المسلحة ضدها.

وأوردت أحرونوت أمثلة على ما تزعم أنها تنم عن معاداة المنظمة الخيرية البريطانية لإسرائيل، من بينها احتفال شهدته كلية الدراسات الشرقية وأفريقيا في لندن، حيث قال أحد المتحدثين إن الصهاينة يقومون بتوجيه السياسة البريطانية، وإن إسرائيل تقطع أعضاء من أجساد "القتلى الفلسطينيين".

وأوضحت الصحيفة أنه في العامين الأخيرين حصلت المنظمة المذكورة على دعم بقيمة 260 ألف جنيه إسترليني من الحكومة البريطانية، وبين عامي 2012-2015 قدمت بريطانيا ما قيمته خمسمئة ألف جنيه إسترليني، فيما دعمها الاتحاد الأوروبي بمبلغ 211 ألف جنيه إسترليني.

ونقلت عن مدير عام المنظمة جون هيلاري أن وقوفهم إلى جانب حقوق الفلسطينيين "يتوافق تماما مع عملهم كمنظمة خيرية مسجلة".

وقال هيلاري إن الفلسطينيين "ظلوا يواجهون تمييزا وانتهاكات منظمة على يد الحكومة الإسرائيلية".

وفي مناسبة أخرى مزق نشطاء فرنسيون منخرطون في الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل لوحات إعلانية في محطات المترو بالعاصمة باريس، تتضمن دعوات عامة لحضور نشاط فني تنظمه السفارة الإسرائيلية في فرنسا بمتحف اللوفر.

ونسبت أحرونوت إلى وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية غلعاد أردان قوله إن نشطاء الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل كشفوا عن وجوههم الحقيقية، واصفا إياهم بأنهم "مجموعة من المتطرفين وخارقي القانون هدفهم إخراس أي صوت داعم لإسرائيل، لكنهم سوف يدفعون ثمنا باهظا على أعمالهم هذه".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية