طالبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز المرشحين المحتملين للرئاسة الأميركية بأن لا يكتفوا بالقول إنهم يعارضون أن تصبح الولايات المتحدة شرطي للعالم، وأن يكونوا أكثر دقة وتحديدا للظروف التي يمكن أن يرسلوا فيها قوات أميركية للخارج أو يرفضوا ذلك.

وأوضحت أن عالم اليوم لا يترك مجالا للهروب من التدخل العسكري في الخارج، لكن من الضروري أن يحدد كل مرشح شروطه لهذا التدخل مثل أن يحدث تحدٍ كبير بما يكفي لتبرير تعريض أرواح الأميركيين للخطر، واستنفاد كل الفرص البديلة للقتال أولا، وفحص الحلفاء جيدا، وأن تسعى أميركا للحصول على تعاون ودعم متعدد الأطراف، وتحديد الأهداف بدقة على أن تكون قابلة للتعريف والإنجاز.

وقالت في افتتاحية لها إن هذه الأفكار هي مجرد فتح النقاش بشأن قضية تدخل الولايات المتحدة عسكريا في الخارج، مشيرة إلى أن المرشحين غالبا ما يكتفون بإطلاق شعار أنهم لا يرغبون في أن تصبح الولايات المتحدة شرطي للعالم "وهو شعار ذكي، لكنه يتطلب التفسير والتفصيل".

معنى شرطي العالم
وتساءلت الصحيفة هل هذا الشعار يعني ألا تتدخل أميركا عسكريا أبدا في الصراعات الأجنبية؟ أم تتدخل فقط عندما تتعرّض مصالحها الحيوية للخطر؟ أو تتدخل في حالة تعرض أحد الحلفاء لهجوم؟ وماذا عن الأوضاع التي يكون فيها استخدام القوة العسكرية ضروريا لحماية المدنيين أو منع الإبادة؟ وهل يعني ألا تحتفظ أميركا بمؤسسة عسكرية كبيرة لردع الهجمات ضد الحلفاء؟ أم تطلب من الحلفاء أن يتحملوا المزيد للدفاع عن أنفسهم؟

وضربت مثلا بسياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما فيما يتعلق بالتدخلات العسكرية، قائلة إن سياسته متشككة أكثر من سياسة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش في جدوى التدخلات العسكرية، معلقة بأن ذلك أمر طبيعي بعد الصراعات الممتدة في العراق وأفغانستان التي كلفت أميركا سبعة آلاف قتيل.

وقالت إن رغبة أوباما في تفادي التدخلات العسكرية واضحة تماما، بيد أن الأوضاع على الأرض أجبرته على التدخل، لكنه عندما تدخل ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وللإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في ليبيا، فعل ذلك بالتنسيق مع دول أخرى، موضحة أن هذه الرغبة تظهر أكثر ما تظهر في تمسكه الشديد بالمفاوضات بشأن البرنامج النووي لإيران.

وأوضحت أيضا أن أوباما عندما رغب في دعم الحلفاء في أوروبا وآسيا اقترح أن تعمل القوات الأميركية بالتناوب بين دول شرق أوروبا الأعضاء بحلف الناتو ودول بحر جنوب الصين لمواجهة الأعمال العدوانية لروسا والصين، وترك القوات الأميركية مستمرة في مرابطتها في اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية. 

المصدر : لوس أنجلوس تايمز