أكدت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الاثنين استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن المساعدات الأميركية لتل أبيب، فيما يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى عرقلة اتفاق بهذا الشأن خشية مقايضته بإعلان يقضي بحل الدولتين.

وأوردت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الخلاف الإسرائيلي الأميركي بشأن المساعدات ما زال قائما بين الجانبين، فإسرائيل تريد خمسة مليارات دولار سنويا، لكن الولايات المتحدة مستعدة فقط لدفع 3.4 مليارات بزيادة ثلاثمئة مليون دولار سنويا فقط إلى المساعدة المقررة اليوم والبالغة 3.1 مليارات دولار، وهو ما يشير إلى وجود فجوات واسعة بين الجانبين.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن قدمت خلال العامين الأخيرين دعما وصفته بالمميز، إذ بلغ مليارا ونصف المليار دولار، إلى جانب المساعدة السنوية الخاصة بمشروع منظومة الدفاع الصاروخي.

وأضافت أن وزير الدفاع موشيه يعلون تقدم بطلب رفع قيمة المساعدات العسكرية إلى خمسة مليارات خلال العقد المقبل إبان لقائه الشهر الماضي في واشنطن نظيره الأميركي آشتون كارتر.

يعلون (يمين) وآشتون كارتر أثناء زيارة الأول الأخيرة لواشنطن.. عناق يعكس حميمية العلاقات (أسوشيتد برس)

غير أن الأميركيين -بحسب الصحيفة- بدوا غير مستعدين للالتزام بهذا المبلغ ويفضلون فصل الدعم الخاص بتطوير المنظومات الدفاعية للصواريخ عن المبلغ الإجمالي.

وأوضحت الصحيفة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية ستكون مشغولة في الأيام القليلة القادمة بالترتيب لزيارات مهمة تقوم بها ثمانية وفود من الكونغرس الأميركي، من بينها أعضاء في اللجنتين السياسية والأمنية.

وتسعى إسرائيل خلال تلك الزيارات إلى التأثير على تلك الوفود لكي تمارس ضغوطا على البيت الأبيض وحمله على الموافقة على الطلبات الإسرائيلية بزيادة قيمة المساعدات المالية والعسكرية.

يشار إلى أن عدد الزوار الأميركيين المهمين لإسرائيل بلغ ثلاثين نائبا تشريعيا، بالإضافة إلى 15 من أعضاء الطواقم الفنية والمستشارين.

من جانبها، نقلت صحيفة معاريف عن مصدر عسكري إسرائيلي "كبير" أن بنيامين نتنياهو يحاول عرقلة التوقيع على اتفاق المساعدات الأميركية لإسرائيل خشية إقدام باراك أوباما على مقايضة ذلك بعملية سياسية في مجلس الأمن قد تفضي إلى إعلان حل الدولتين ويحدد حدودهما بصورة أحادية الجانب.

ولهذا السبب -تستطرد معاريف- يريد نتنياهو الحصول على هذه المساعدات بعد انتهاء ولاية أوباما أوائل العام القادم.

وأفادت الصحيفة بأن إسرائيل لم تحصل على ضمانة من البيت الأبيض بأن الرئيس الأميركي يعارض فرض خطوات خاصة بحل الدولتين في الأمم المتحدة رغم مطالبة أوساط إسرائيلية نافذة بالحصول على هذه الضمانات، لكن الرئيس أوباما رفض منحها لإسرائيل.

وأضح المصدر العسكري أن إسرائيل تطالب بأن يبقى اتفاق المساعدات مفتوحا وغير مقيد حتى يتسنى لها التعامل مع التهديدات المستقبلية.

وختم بالقول إن التهديد الذي تواجهه إسرائيل اليوم يتمثل في الأنفاق، لكن لا أحد يعلم ما الذي قد تواجهه بعد خمس سنوات، فربما تضطر للتعامل مع غواصات تخرج من قطاع غزة على حد تعبيره.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية